الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٨
بيع امّ الولد في ثمنها مسوق نصّاً [١] وفتوى [٢] لبيان ارتفاع المانع من بيعها، واعتبارها كسائر أمواله التي يُلزم المالك ببيعها في سائر ديونه، ومن الواضح أنّ المستثنيات ليست من تلك الأموال [٣].
ومن هنا صرّح بعضهم بعدم جواز بيع امّ الولد إذا كانت من المستثنيات، كما لو كانت خادمة لمولاها- مثلًا- لخروجها حينئذٍ عن الأموال التي يؤدّى بها الدين شرعاً [٤].
وهل يختصّ جواز بيعها بما بعد موت المولى؟ المنسوب إلى ابن حمزة ذلك [٥]؛ اقتصاراً فيما خالف القاعدة على موضع الوفاق الذي هو ما بعد الموت [٦].
وذهب المشهور إلى أنّه يعمّ زمان حياته [٧]؛ لعموم «الناس مسلطون على أموالهم» المتقدّم، وإطلاق جواز بيعها من غير اشتراط الموت [٨] في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن امّ الولد تباع في الدين، قال: «نعم، في ثمن رقبتها» [٩].
هذا مضافاً إلى عدم وجود ما يدلّ على المنع من إجماع أو غيره [١٠].
وإن نوقش في إطلاق الصحيحة بإمكان تقييده بصحيحة عمر بن يزيد الاخرى، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام، أو قال لأبي إبراهيم عليه السلام: أسألك، فقال: «سل»، فقلت: لِمَ باع أمير المؤمنين عليه السلام امّهات الأولاد؟ قال: «في فكاك رقابهنّ»، قلت:
وكيف ذلك؟ فقال: «أيّما رجل اشترى جارية فأولدها، ثمّ لم يؤدِّ ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدّى عنها، اخذ ولدها منها وبيعت، فادّي ثمنها»، قلت: فيبعن فيما سوى ذلك من أبواب الدين ووجوهه؟
قال: «لا» [١١].
[١] الوسائل ١٨: ٢٧٨، ب ٢٤ من بيع الحيوان، ح ١.
[٢] المسالك ٣: ١٧٠. الروضة ٣: ٢٥٧. الحدائق ١٨: ٤٤٨. المناهل: ٣١٩. جواهر الكلام ٢٢: ٣٧٥.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٢٣.
[٤] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٢٣.
[٥] نسبه إليه في الإيضاح ٣: ٦٣٦، ولكن لم نعثر عليه في الوسيلة.
[٦] جواهر الكلام ٢٢: ٣٧٦.
[٧] المفاتيح ٣: ٥٢. وعليه الأكثر كما في مفتاح الكرامة ٤: ٢٦٣. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٢٠.
[٨] المسالك ٣: ١٧٠.
[٩] الوسائل ١٨: ٢٧٨، ب ٢٤ من بيع الحيوان، ح ٢.
[١٠] انظر: جواهر الكلام ٢٢: ٣٧٦.
[١١] الكافي ٦: ١٩٣، ح ٥. الوسائل ١٨: ٢٧٨، ب ٢٤ من بيع الحيوان، ح ١.