الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٤
المبسوط [١] والغنية [٢] أيضاً، كما استظهره منهما في مفتاح الكرامة [٣].
وفصّل آخرون بين رهن الأمة في غير ثمن رقبتها فلم يجوّزوا رهنها، وبين رهنها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى فجوّزوا رهنها؛ لوجود المقتضي وعدم المانع [٤].
وأمّا احتمال تمكّنه ويساره في المستقبل فإنّه لا يكون مانعاً عن صحّة الرهن؛ لاستصحاب بقاء إعساره إلى ذلك الزمان [٥].
ولو وطأ الراهن أمته المرهونة فأحبلها فلا خلاف في صيرورتها بذلك امّ ولد [٦]، سواء كان الوطء بإذن المرتهن أو بدون إذنه، ويبقى عقد الرهن لازماً بلا شبهة ولا إشكال [٧]، بل يظهر من التذكرة الإجماع عليه [٨]؛ لتحقّقه قبل الاستيلاد، فلا يكون الإحبال مانعاً من بقائه بيد المرتهن حتى ولو كان وطء الراهن بإذنه؛ لتعلّق حقّه
[١] انظر: المبسوط ٢: ١٦٩، ١٧١.
[٢] انظر: الغنية: ٢٤٤.
[٣] مفتاح الكرامة ٥: ٨٤.
[٤] نسبه في مفتاح الكرامة (٥: ٨٤) وجواهر الكلام (٢٥: ١٣٩) إلى التحرير والدروس، ولكن لم نعثر عليه في التحرير. وانظر: الدروس ٣: ٣٩٣. وقوّاه في جواهر الكلام ٢٥: ١٣٩.
[٥] جواهر الكلام ٢٥: ١٣٩.
[٦] جواهر الكلام ٢٥: ٢٠٨.
[٧] المسالك ٤: ٤٩- ٥٠. مفتاح الكرامة ٥: ١٢٣.
[٨] التذكرة ١٣: ٣١٩- ٣٢٠.