الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٣
ببقاء ولدها حيّاً [١] بلا خلاف فيه [٢]، بل ادّعي الاتّفاق عليه [٣]، مضافاً إلى عموم «الناس مسلّطون على أموالهم» [٤] الذي لا يصحّ الخروج عنه إلّابما دلّ عليه دليل، كامّ الولد التي يبقى ولدها حيّاً، وإلّا فمع موته فإنّها تبقى تحت العموم المذكور [٥].
نعم، لو مات ولدها وكان له ولد فقد وقع الكلام في قيامه مقامه ليكون مانعاً من بيع جدّته؛ لصدق الولد عليه أيضاً، أو عدم قيامه مقامه، فلا يكون مانعاً من بيعها، بدعوى عدم صدق الولد عليه، أو التفصيل بين ما كان وارثاً لجدّه لعدم ولد الصلب للمولى، فيحكم بالقيام مقام أبيه، وبين ما لم يكن وارثاً لجدّه فلا يحكم بقيامه مقامه، وجوه، بل أقوال [٦].
ثمّ إنّ جماعة من الفقهاء ألحقوا سائر أسباب النقل الاخرى- كالصلح والهبة- بالبيع في المنع؛ لاشتراكها معه في الحيلولة دون وصول الأمة إلى الانعتاق [٧].
رهن امّ الولد:
كما لا يصحّ بيع امّ الولد ونقلها كذلك لا يصحّ ما يستلزم النقل كرهنها، حيث ذهب جماعة إلى عدم صحّته، بل نسب ذلك إلى الأصحاب [٨]؛ لأنّ الفائدة من الرهن امتلاك العين المرهونة أو بيعها عند تخلّف الراهن عن أداء دينه، وهو ما لا يحصل في امّ الولد؛ لعدم إمكان بيعها أو نقلها بأيّ نحوٍ من أنحاء النقل [٩]، كما تقدّم.
وخالف في ذلك أبو علي الإسكافي حيث ذهب إلى صحّته [١٠]، ونفى عنه البعد في المختلف [١١]، ويظهر ذلك من
[١] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٦، م ١٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٦، م ٩٨.
[٢] مجمع الفائدة ٨: ١٧٠. الحدائق ١٨: ٤٤٨. مفتاح الكرامة ٤: ٢٦٢.
[٣] الرياض ١١: ٣٩٦. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١١٠.
[٤] عوالي اللآلئ ٢: ١٣٨، ح ٣٨٣. البحار ٢: ٢٧٢، ح ٧.
[٥] جواهر الكلام ٢٢: ٣٧٥.
[٦] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٠٧. نهج الفقاهة: ٥٩٢.
[٧] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٠٧. نهج الفقاهة: ٥٩٢.
[٨] الإيضاح ٢: ١٢. ونقل ذلك في مفتاح الكرامة (٥: ٨٤) عن حاشية الشهيد على القواعد.
[٩] جواهر الكلام ٢٥: ١٣٩.
[١٠] نقله عنه في المختلف ٥: ٤٤٤- ٤٤٥.
[١١] المختلف ٥: ٤٤٤- ٤٤٥.