الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٦
وأمّا العلقة [١] فالمشهور صدق الحمل بها بمجرّد انعقادها، بل ادّعي عليه الإجماع [٢]؛ للصدق العرفي [٣] وإن تردّد بعض وخالف آخرون [٤].
ولعلّه للاقتصار في الصحيحة المتقدّمة على المضغة في قوله عليه السلام: «وإن كان مضغة».
واورد عليه بأنّ كلام الإمام تقرير لكلام السائل، لا لبيان أقل مراتب الحمل [٥].
وأمّا النطفة [٦] فالمشهور عدم صدق الحمل عليها؛ لعدم اليقين بنشوء الصورة الإنسانية منها، فيستصحب حكم الأمة [٧].
وخالف في ذلك جماعة مدّعين صدق الحمل مع استقرارها في الرحم [٨]، وليس من باب مجاز المشارفة؛ لشهادة التأمّل
[١] العلقة: هي القطعة الجامدة من الدم بعد أن كانت منيّاً. مجمع البحرين ٢: ١٢٥٥.
[٢] الإيضاح ٣: ٦٣١. المهذب البارع ٤: ١٠٠.
[٣] نهج الفقاهة: ٥٩٤.
[٤] وهو الظاهر من الإسكافي حيث قال بانقضاء العدّة بإسقاطها مضغة فما زاد عليها. انظر: المختلف ٧: ٥٠٤. ونسبه إلى آخرين في نهج الفقاهة: ٥٩٣- ٥٩٤. وانظر: مقابس الأنوار: ١٦٠.
[٥] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١١٣.
[٦] النطفة: هي نفس المني قبل تبدّله إلى علقة، وذكر بعضهم أنّ النطفة تبقى أربعين يوماً ثمّ تصير علقة. انظر: المبسوط ٤: ١١٤.
[٧] الإيضاح ٣: ٦٣٥. المسالك ١٠: ٥٢٥.
[٨] النهاية: ٥٤٦. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١١٤. نهج الفقاهة: ٥٩٤. وانظر: كشف اللثام ٨: ١١٠، حيث نسب اعتبار وضع النطفة في العدد إلى التحرير والجامع أيضاً.