الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠١
والموضع [١]. ويستعمل في الاصطلاح في الحيازة، والنيل منه [٢].
ثالثاً- صفة الاستيلاء (حكمه التكليفي):
لا يجوز الاستيلاء على مال الغير والتصرّف فيه بغير إذنه غصباً وعدواناً [٣]؛ لقوله عليه السلام: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفسه» [٤]، ولقيام السيرة على ذلك [٥].
وهذا الحكم يجري في حقّ الحاكم أيضاً، فلا يجوز له الاستيلاء على مال الغير بمجرد غيبته [٦]، قال الشهيد الثاني: من القواعد المقرّرة في بابها أنّ الودعي ليس له دفع الوديعة إلى الحاكم مع إمكان الوصول إلى المالك، ولا مع غيبته إلّامع الضرورة، فإنّ ولاية الحاكم ليست كولاية المالك مطلقاً، بل هي منوطة بالحاجة والمصلحة [٧].
وأمّا المباحات الأصلية فيجوز الاستيلاء عليها والتصرّف فيها، كالماء والكلاء وغيرهما؛ لأصالة الإباحة، وللإجماع [٨]، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم فهو أحقّ به» [٩].
إلّاأنّ هذا الكلام لا يمكن الأخذ به بناءً على أنّ الأصل في الأشياء الحظر إلّا ما قام على خلافه دليل [١٠].
هذا في المباحات الأصليّة. وأمّا في الأنفال كالأراضي الموات والمفاوز وسيف البحار ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام فلا يجوز الاستيلاء عليها من دون إذن الإمام عليه السلام [١١].
رابعاً- أثر الاستيلاء:
١- الملكيّة:
يملك المسلم أموال الكفّار الحربيّين بمجرّد الاستيلاء عليها في الحرب عند أصحابنا، بل في غير
[١] المصباح المنير: ١٢٩. القاموس المحيط ٢: ٢٤٥.
[٢] معجم ألفاظ الفقه الجعفري: ٣٣.
[٣] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١٠: ١٠٧.
[٤] انظر: الوسائل ٥: ١٢٠، ب ٣ من مكان المصلّي، ح ١.
[٥] مصباح الفقيه (الصلاة): ١٧١- ١٧٢ (حجرية).
[٦] جواهر الكلام ٢٥: ١٨٧.
[٧] المسالك ٤: ٤٣.
[٨] جواهر الكلام ٣٨: ١١٦. وانظر: المسالك ١٢: ٤٤٤.
[٩] المستدرك ١٧: ١١١- ١١٢، ب ١ من إحياء الموات، ح ٤.
[١٠] انظر: الإيضاح ٤: ١٤٨. مجمع الفائدة ٨: ٣٧، و١١: ١٢، ١٥٦.
[١١] الشرائع ١: ١٨٣- ١٨٤.