الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٣
القتلة» [١].
ومنها: عدم استعمال آلة مسمومة، وهو ممّا لا إشكال [٢] ولا خلاف في حرمته إذا كان استيفاء القصاص فيما دون النفس؛ إذ ليس المقصود منه إهلاك النفس [٣]، فلو استعملها ضمن، بل يقتصّ منه إذا كان عامداً [٤].
وأمّا في النفس فلا يجوز أيضاً إذا أدّى إلى تفسّخ البدن وتعسّر غسله ودفنه وهتك حرمته، وإلّا فاحتمل بعضهم [٥] الجواز بل قيل: إنّه المتّجه [٦]؛ لعدم استلزامه عقوبة زائدة أو هتكاً لحرمته، فيبقى إطلاق الأدلّة على حاله، وإن كان الأولى الاجتناب في هذه الصورة أيضاً [٧].
ولأجل التأكّد من عدم حدوث التعدّي يقاس محلّ الجراحة بمقياس ليعلم طرفاه حال الاقتصاص، ثمّ يشرع فيه من احدى العلامتين إلى العلامة الاخرى دفعة واحدة أو أكثر من دفعة [٨].
ومنها: إحضار شاهدين ذوي خبرة في استيفاء القصاص؛ لئلّا يتعدّى حدّه أو ينقص قدره؛ دفعاً للنزاع في وقوع استيفاء القصاص وعدمه [٩].
(انظر: قصاص)
وأمّا حقوق اللَّه المالية فلابدّ من مراعاة مصلحة مستحقّيها حتى لا يفوت حقّهم.
قال السيّد اليزدي: «لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك، ثمّ الردّ عليه... أو المصالحة معه بشيء يسير، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما...» [١٠].
[١] السنن الكبرى (البيهقي) ٩: ٦٨. وانظر: المسالك ١٥: ٢٣٤.
[٢] المسالك ١٥: ٢٣٤.
[٣] جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٥.
[٤] المسالك ١٥: ٢٣٤. كشف اللثام ١١: ١٦٧. جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٥. تحرير الوسيلة ٢: ٤٨٢، م ١٠.
[٥] المسالك ١٥: ٢٣٤. كشف اللثام ١١: ١٦٧.
[٦] جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٤، ٢٩٥.
[٧] المسالك ١٥: ٢٣٤. جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٥.
[٨] المبسوط ٥: ٨٦. الشرائع ٤: ٢٣٥. مباني تكملة المنهاج ٢: ١٦٠.
[٩] المسالك ١٥: ٢٣٤. جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٤.
[١٠] العروة الوثقى ٤: ١٨٣.