الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٣
أمره بيد الفقيه الجامع لشرائط الفتوى، فيحمل إليه أو يصرف بإذنه [١]، وقيل: مع وجود حكومة إسلاميّة يكون وليّ أمر المسلمين أولى به من غيره، فيجب إيصاله إليه وإن لم يكن مرجعاً لمن استقرّ في ذمّته الخمس [٢].
كما أنّ على الحاكم الإسلامي التصدّي لاستيفاء الخمس وصرفه في مصارفه العامّة، كما هو ظاهر الأمر في قوله تعالى:
«خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً» [٣] بناءً على شمول الصدقة للخمس أيضاً، بل هو مقتضى تولّيه امور المسلمين العامّة ومنها الامور المالية فيكون استيفاء الأموال العامة التي منها الخمس وصرفها في مصارفها ومصالحها من جملة مسؤولياته العامّة.
وفي مقابل المشهور اختار بعضهم سقوط الخمس؛ لما ورد من تحليله لشيعته، وآخر وجوب كنزه حتى يصل إلى الحجة بن الحسن عليه السلام بعد ظهوره، وثالث استحباب صلة ذراري رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم به، وكذا فقراء الشيعة [٤]، وغير ذلك من آراء مذكورة في محلّها.
(انظر: خمس)
وأمّا الكفّارات والنذور فالمستفاد من كلماتهم أنّ استيفاءها ليس بيد الإمام عليه السلام، بل يؤدّيها من وجبت عليه إلى مستحقّيها [٥]، وهكذا في النذورات المالية والأيمان والعهود [٦].
(انظر: نذر، كفّارة)
٢- استيفاء الحقوق المختصّة بالعباد:
وهي أيضاً على قسمين:
أحدهما- حقوق العباد غير المالية:
ومواردها متعدّدة:
منها: القصاص، فإنّ استيفاءه يكون لمن هو أولى بالإرث، فله أن يستوفي القصاص بنفسه أو بغيره [٧].
[١] انظر: العروة الوثقى ٤: ٣٠٨، م ٧، مع تعليقاتها.
[٢] أجوبة الاستفتاءات (الخامنئي) ١: ٣١٥- ٣١٦.
[٣] التوبة: ١٠٣.
[٤] انظر: الغنائم ٤: ٣٩٠. مستند الشيعة ١٠: ١٠٩، ١٢٧. جواهر الكلام ١٦: ١٦٧- ١٨٠.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٣٣: ٢٦٩- ٢٧١، ٢٨٧. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٢١- ٣٢٤، م ١٥٦١- ١٥٨٦.
[٦] جواهر الكلام ٣٥: ٤١٤. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣١٧- ٣٢٠، م ١٥٤٣- ١٥٥٨.
[٧] تكملة المنهاج: ٨٣، م ١٣٣.