الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٢
الجامع لشرائط الفتوى والحكومة استيفاء الزكاة وتفريقها بين مستحقّيها [١].
نعم، وقع الخلاف في وجوب دفعها إليه، فذهب بعضهم إلى وجوبه [٢]، وقيّده آخر بعدم معرفة المالك للمستحقّ [٣]، بينما ذهب جماعة إلى استحباب دفعها إليه [٤]، خصوصاً مع مطالبته بها [٥].
وذهب بعض من قال بالاستحباب إلى وجوبه إذا كانت مطالبته إلزامية على نحو الفتوى وكان مقلّداً له، أو على نحو الحكم من حيث إنّه تكليف شرعي لا لمجرد المطالبة [٦].
ويجب على الإمام تنصيب عامل لجمع الزكاة [٧].
ويدلّ عليه- مضافاً إلى ظاهر قوله تعالى «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً» [٨]، وإلى السيرة الجارية في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام في زمان خلافته- أنّه مقتضى تولّيه لُامور المسلمين فيدخل تحت قاعدة وجوب مراعاة مصالحهم، فعدم قيامه بذلك يستلزم تفويت المصلحة والوقوع في المفسدة والمعصية وحرمان الفقراء بل عامّة من ينتفع بها من الناس؛ ضرورة عدم سخاء أنفس المكلّفين بإخراجها من أموالهم [٩]؛ ولعلّه لذلك شرّع قتال مانعيّ الزكاة [١٠].
(انظر: زكاة)
وأمّا الخمس فقد ذكر الفقهاء أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو متولّي استيفائه وكذا الأئمّة من أوصيائه المعصومين عليهم السلام بعده [١١].
هذا في زمان الحضور. وأمّا في زمن الغيبة فالمشهور [١٢] أنّ سهم الإمام عليه السلام
[١] انظر: جواهر الكلام ١٥: ٤٢٥.
[٢] المقنعة: ٢٥٢. الكافي في الفقه: ١٧٢.
[٣] الغنية: ١٢٥.
[٤] المعتبر ٢: ٥٨٧. المنتهى ٨: ٣٠٤. البيان: ٣٢٣. وانظر: مستند الشيعة ٩: ٣٥٠.
[٥] العروة الوثقى ٤: ١٣٨.
[٦] مستند الشيعة ٩: ٣٥٠، ٣٥١. العروة الوثقى ٤: ١٣٩.
[٧] انظر: الشرائع ١: ١٦٤.
[٨] التوبة: ١٠٣.
[٩] انظر: الحدائق ١٢: ٢٢١- ٢٢٣. جواهر الكلام ١٥: ٤٢٣.
[١٠] انظر: التحرير ١: ٤٠٦. جواهر الكلام ١٥: ١٣.
[١١] المسالك ١: ٤٧٢. الرياض ٥: ٢٧٤. مستند الشيعة ١٠: ١٠٦. جواهر الكلام ١٦: ١٠٩- ١١٢، ١٥٥.
[١٢] المسالك ١: ٤٧٦. كشف الغطاء ٤: ٢١١. الغنائم ٤: ٣٩٣. الرياض ٥: ٢٨٢. مستند الشيعة ١٠: ١٣٥. جواهر الكلام ١٦: ١٧٧.