الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٢
كفاية الجهة الواحدة، كما في خبر السكوني عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عن الإمام عليّ عليه السلام أنّه قال: «يطلب الماء في السفر إذا كانت الحزونة فغلوة، وإن كانت سهولة فغلوتين، لا يطلب أكثر من ذلك» [١].
وقد يجعل الإجماع قرينة على إرادة جميع الجهات، مضافاً إلى عدم المرجح لبعضها على بعض، وعدم معلوميّة تحقّق الشرط، وبراءة الذمّة بدونه [٢].
(انظر: وضوء)
٤- استواء الخلقة في مقدار الوجه:
المدار في مقدار ما يغسل من أعضاء الوضوء على مستوي الخلقة، فقد ذكروا أنّ الوجه يغسل ما بين منابت الشعر من مقدّم الرأس إلى الذقن طولًا، وما اشتملت عليه الإبهام عرضاً، وما خرج عن ذلك فليس من الوجه، ولا عبرة بالأنزع ولا الأغم [٣]، ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار [٤] أو قصرت عنه، بل يرجع في جميع ذلك إلى مستوي الخلقة، كما صرّح به جماعة [٥]، ولعلّه لانصراف التحديد المذكور إلى الغالب [٦].
وكذا يرجع إلى مستوي الخلقة في تحديد الجبهة في السجود، وهي قصاص الشعر من مستوي الخلقة إلى نهاية الأنف [٧].
٥- استواء الظهر في حال الركوع:
لا خلاف [٨] في استحباب الانحناء في الركوع حتى يستوي الظهر والرأس والعنق، وهو يحصل بالمبالغة في ذلك، وبردّ الركبتين إلى الخلف ومدّ العنق.
وقد روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يستوي في الركوع بحيث لو صبّ الماء على ظهره لاستمسك [٩]. وكذا روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «أنّ عليّاً كان يعتدل
[١] الوسائل ٣: ٣٤١، ب ١ من التيمّم، ح ٢.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٧٩- ٨٠.
[٣] وهو الذي ينبت الشعر على بعض جبهته.
[٤] وهو العظم المرتفع قليلًا بين العين والاذن.
[٥] الشرائع ١: ٢١. القواعد ١: ٢٠١- ٢٠٢. الذكرى ٢: ١١٩- ١٢١. الروض ١: ٩٧.
[٦] جواهر الكلام ٢: ١٤٧.
[٧] المسالك ١: ٢١٨. جواهر الكلام ١٠: ١٣٧.
[٨] المنتهى ٥: ١٣٦. المعتبر ٢: ٢٠١. التذكرة ٣: ١٧٨. جواهر الكلام ١٠: ١٠٥.
[٩] معاني الأخبار: ٢٨٠. وانظر: الذكرى ٣: ٣٧١.