الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٣
الإجماع [١] على ذلك.
ووقع الكلام في حكمه فيما إذا سبق الماء إلى الحلق أو إلى الدماغ فهل يلحق بالمضمضة في التفصيل بين ما إذا كان للوضوء فلا شيء وبين ما إذا كان للتبرّد فعليه القضاء دون الكفارة، أو أنّه لا شيء عليه مطلقاً كما هو مقتضى القاعدة [٢].
(انظر: صوم، غسل، وضوء)
استنفار
(انظر: نفر)
استنقاع
أوّلًا- التعريف:
الاستنقاع لغة: هو الدخول في الماء واللبث فيه لأجل التبرّد [٣]، وهو غير مشروط بغياب جميع البدن، كما هو مشروط في الارتماس [٤].
وليس للفقهاء اصطلاح خاص فيه.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
لا خلاف في جواز استنقاع الصائم في الماء إذا لم يدخل رأسه فيه [٥]، وإن كره ذلك للمرأة الصائمة على المشهور [٦]، عدا ابني البرّاج وزهرة، حيث ذهبا إلى حرمته وإيجابه القضاء والكفّارة [٧].
وقد اختلف تعبيرهم عنه، فعبّر بعضهم بكراهة استنقاع المرأة في الماء [٨]، وآخر بكراهة جلوسها فيه [٩]، بينما عبّر ثالث بكلا التعبيرين [١٠]، رغم أنّ مستند الجميع رواية حنان بن سدير التي ورد فيها:
«... المرأة لا تستنقع في الماء؛ لأنّها تحمل الماء بقبلها» [١١].
ولعلّ سبب العدول عن التعبير بالاستنقاع إلى التعبير بالجلوس هو أنّ الجلوس- الذي هو من أفراد الاستنقاع- أكثر تأثيراً في وصول الماء إلى القبل، أو أنّهم أرادوا بذلك التأكيد على أنّ المكروه هو الدخول في الماء إلى وسط البدن فقط [١٢].
(انظر: صوم)
استهانة
(انظر: استخفاف)
[١] التذكرة ٦: ٦٧.
[٢] انظر: جواهر الكلام ١٦: ٢٩٠. العروة الوثقى ٣: ٦٠٩. مستند العروة (الصوم) ١: ٤١١.
[٣] العين ١: ١٧١. لسان العرب ١٤: ٢٦٥.
[٤] انظر: لسان العرب ٥: ٣١٣.
[٥] جواهر الكلام ١٦: ٢٦٢.
[٦] الذخيرة: ٥٠٥. مستند الشيعة ١٠: ٣٠٣. جواهر الكلام ١٦: ٣٢٣.
[٧] المهذب ١: ١٩١- ١٩٢. الغنية: ١٣٨.
[٨] انظر: إصباح الشيعة: ١٤١. الجامع للشرائع: ١٥٧. الغنائم ٥: ٢٢٦.
[٩] الروضة ٢: ١٣٣. جواهر الكلام ١٦: ٣٢٣. العروة الوثقى ٣: ٥٨٨.
[١٠] مجمع الفائدة ٥: ١١٥، ٣٤٠.
[١١] الوسائل ١٠: ٣٧، ب ٣ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ٦.
[١٢] مشارق الشموس: ٤١٧.