الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٦
على اختلاف الألسنة والألوان حفظاً للنظام، وبما أنّ هذا الاستنساخ يؤدّي حتماً إلى اختلال النظام لو طبّق بصورة شاملة وواسعة؛ لعدم معرفة البائع من المشتري، والمدّعي من المدّعى عليه، وهما من الشهود، وعدم معرفة الظالم من المظلوم، وأمثال ذلك من العقود والإيقاعات والجنايات وغيرها فيلزم تحريم هذه العمليّة في صورتها الواسعة لهذا اللازم الباطل [١].
القول الثاني: جواز الاستنساخ، ذهب إليه بعض مراجع النجف الأشرف المعاصرين في جواب استفتاء ذكر فيه السائل بياناً لطريقة الاستنساخ وإشارة إلى بعض المحاذير وتساؤلًا عن الحكم الشرعي من حيث الجواز والحرمة بالنسبة لعمليّة الاستنساخ، وعمّن سيكون الأب ومن ستكون الامّ فيما لو تمّ استنساخ الإنسان، فأجاب سماحته بما نصّه:
[١] انظر: بحوث في الفقه المعاصر (حسن الجواهري) ٢: ٢٩٧- ٢٩٨، نقلًا عن السيّد كاظم الحائري، هذا، وقد كتب السيّد الحائري بحثاً حول الاستنساخ في مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام العدد ٣٨، خلاصة ما جاء فيه في حكم الاستنساخ ما يلي: عدم حرمة الاستنساخ في نفسه، وما تستلزمه العمليّة من المحرّمات كاللمس والنظر المحرّمين أحكام مستقلّة لا توجب عدم مراعاتها حرمة نفس الاستنساخ، وكذا استلزامه الهرج والمرج إذا استخدم بشكل واسع، فإنّه خاص بصورة غير ملازمة فلا يحرم الاستنساخ القليل المحدود.