الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥١
استنساخ
أوّلًا- التعريف
: ض
لغةً:
الاستنساخ من النسخ الذي من معانيه النقل، يقال: نسخت الكتاب وانتسخته واستنسخته، أي نقلته [١]. ففي الصحاح: «نسخت الكتاب، وانتسخته، واستنسخته كلّه بمعنى، والنسخة- بالضم- اسم المنتسخ منه» [٢]. وفي لسان العرب: «الاستنساخ كتب كتاب من كتاب» [٣].
وقال الراغب: «النسخ إزالة شيء بشيء يتعقّبه كنسخ الشمس الظلّ، والظلّ الشمس، والشيب الشباب- إلى أن قال:- ونسخ الكتاب: نقل صورته المجرّدة إلى كتاب آخر، وذلك لا يقتضي إزالة الصورة الاولى، بل يقتضي إثبات مثلها في مادّة اخرى كاتّخاذ نقش الخاتم في شموع كثيرة، والاستنساخ: التقدّم بنسخ الشيء والترشّح للنسخ» [٤].
ولعلّه منه قوله تعالى: «إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» [٥]؛ إذ يحتمل أن يكون المراد نثبت ما كنتم تعملون، ويحتمل أن يكون المراد أخذ نسخته، أي نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند اللَّه [٦]، وقيل غير ذلك.
من هنا وقع الكلام لدى المفسّرين في المراد من الاستنساخ في هذه الآية [٧].
ض
اصطلاحاً:
ليس لدى الفقهاء اصطلاح خاصّ، بل وردت هذه اللفظة في الفقه بنفس معناها اللغوي، كما في استنساخ كتب الضلال أو
[١] مجمع البحرين ٣: ١٧٧٦.
[٢] الصحاح ١: ٤٣٣.
[٣] لسان العرب ١٤: ١٢١.
[٤] المفردات: ٨٠١.
[٥] الجاثية: ٢٩.
[٦] انظر: لسان العرب ١٤: ١٢١، حيث قال: «وفي التنزيل
«إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ»
أي نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند اللَّه، وفي التهذيب: أي نأمر بنسخه وإثباته». مجمع البحرين ٣: ١٧٧٦، حيث قال: «قوله تعالى:
«إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ...»
أي نثبت ما كنتم تعملون، أو نأخذ نسخته».
[٧] انظر: مجمع البيان ٩: ١٣٣. الميزان ١٨: ١٧٧.