الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٩
المباركة إنّما تكون فعليّة إذا قصد بها مسمّياتها، لا مجرّد الاشتراك الاسمي [١].
وثانياً: بأنّ بعض الفقهاء قيّد الحكم بالكراهة المذكورة بعدم تلوّث الأسماء بالنجاسة حين الاستنجاء، وإلّا فإنّ الاستنجاء به يكون حينئذٍ محرّماً [٢]؛ لأنّه مخالف لمقتضى التعظيم لهذه الأسماء [٣]، بل حكموا بكفر لابسه مع قصد الإهانة والتحقير [٤]، وهو ممّا لا شكّ فيه [٥].
ج- الاستنجاء باليد وفيها خاتم زمزم:
يكره الاستنجاء باليد اليسرى إذا كان فيها خاتم عليه فصّ من حجر زمزم [٦]؛ لمضمرة [٧] علي بن الحسين بن عبد ربّه، قال: قلت له: ما تقول في الفصّ يتّخذ من أحجار زمزم، قال: «لا بأس به، ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه» [٨].
ونوقش في دلالتها من جهتين:
الاولى: أنّ الالتزام بها يعني السماح بإخراج الأحجار من زمزم، مع أنّها من المسجد لا يجوز إخراج شيء من أحجاره [٩].
واجيب عنه:
أوّلًا: بأنّ زمزم ليست من المسجد.
وثانياً: بأنّه لو فرض أنّها منه فالفصّ الخارج مستثنى من الحرمة، إمّا بنفس هذه الرواية، أو باعتباره مأخوذاً من قمامة البئر بعد تنظيفه، فلا يكون مشمولًا للتحريم.
[١] الفوائد الملية: ٤٧- ٤٨. الذخيرة: ٢٢. الغنائم ١: ١١٧.
[٢] المسالك ١: ٣٣. كشف اللثام ١: ٢٤١. كشف الغطاء ٢: ١٦٣. الرياض ١: ٢١٧. جواهر الكلام ٢: ٧٢. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٨٥.
[٣] مجمع الفائدة ١: ٩٧.
[٤] الحدائق ٢: ٨٣. الغنائم ١: ١١٧. جواهر الكلام ٢: ٧٢.
[٥] مجمع الفائدة ١: ٩٧.
[٦] المبسوط ١: ٣٨. المهذّب ١: ٤١. الوسيلة: ٤٨. القواعد ١: ١٨١. الدروس ١: ٨٩. جامع المقاصد ١: ١٠٥. الذخيرة: ٢٢. كشف اللثام ١: ٢٤٣. الحدائق ٢: ٨٣. مفتاح الكرامة ١: ٥٦. كشف الغطاء ٢: ١٦٢. الغنائم ١: ١١٧. الرياض ١: ٢١٨. جواهر الكلام ٢: ٧٢.
[٧] الذكرى ١: ١٦٦. الفوائد الملية: ٤٨. الذخيرة: ٢٢. كشف اللثام ١: ٢٤٣. الحدائق ٢: ٨٣. مفتاح الكرامة ١: ٥٦. الرياض ١: ٢١٨. جواهر الكلام ٢: ٧٢.
[٨] الوسائل ١: ٣٥٩، ب ٣٦ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٩] جامع المقاصد ١: ١٠٦.