الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٥
٢- مكروهات الاستنجاء
: أ- الاستنجاء باليمين:
ذهب أكثر الفقهاء إلى كراهة الاستنجاء باليمين [١] ولو كان ذلك بالأحجار [٢]، وذلك لجملة من الأخبار التي تقدّم ذكرها في أدلّة استحباب الاستنجاء باليسار، وأضاف إليها بعضهم [٣] ما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «إذا بال الرجل فلا يمسّ ذكره بيمينه» [٤].
بل يظهر من بعضهم الحرمة [٥]، وهو ضعيف كما قيل [٦]؛ لعدم ما يصلح الاستدلال به إلّامرسلة يونس عن الصادق عليه السلام قال: «نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يستنجي بيمينه» [٧]، وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام أيضاً من أنّ: «الاستنجاء باليمين من الجفاء» [٨]، وغيرها من الأخبار التي لا يستفاد منها إلّاالكراهة، خصوصاً مع فتوى الفقهاء على خلافها [٩]. هذا كلّه في حال الاختيار.
وأمّا في حال الاضطرار- كما لو كانت اليسار معتلّة- فلا بأس بالاستنجاء باليمين [١٠]؛ لما روي مرسلًا [١١] من أنّه لا بأس إذا كانت اليسار معتلّة [١٢].
وأمّا حكم الاستعانة باليد اليمنى لصبّ الماء وغيره فلا كراهة فيها [١٣]؛ لعدم تناول النهي لها [١٤].
[١] الوسيلة: ٤٨. المعتبر ١: ١٣٨. القواعد ١: ١٨١. الذكرى ١: ١٦٦. جامع المقاصد ١: ١٠٥. الروضة ١: ٨٦. مجمع الفائدة ١: ٩٦. المدارك ١: ١٨١. الحدائق ٢: ٧٩. كشف الغطاء ٢: ١٦٢. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٨٤. العروة الوثقى ١: ٣٤٥. مستمسك العروة ٢: ٢٤٠، ٢٤٦. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٦٣.
[٢] الذخيرة: ٢٢. كشف اللثام ١: ٢٤١. الرياض ١: ٢١٦. جواهر الكلام ٢: ٧١.
[٣] المدارك ١: ١٨١. الذخيرة: ٢٢. كشف اللثام ١: ٢٤١. الغنائم ١: ١١٧. الرياض ١: ٢١٦. جواهر الكلام ٢: ٧٠. وقد عدّ أكثر الفقهاء هذا الخبر دليلًا على كراهة مسّ الذكر حال البول، فذكروه مستقلّاً عن كراهة الاستنجاء باليمين.
[٤] الوسائل ١: ٣٢٢، ب ١٢ من أحكام الخلوة، ح ٦.
[٥] الهداية: ٧٨. النهاية: ١١. المهذب ١: ٤١.
[٦] جواهر الكلام ٢: ٧٠.
[٧] الوسائل ١: ٣٢١، ب ١٢ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٨] الوسائل ١: ٣٢١، ب ١٢ من أحكام الخلوة، ح ٢.
[٩] جواهر الكلام ٢: ٧٠.
[١٠] الهداية: ٧٨. النهاية: ١١. التذكرة ١: ١٣٢. جامع المقاصد ١: ١٠٥. الغنائم ١: ١١٦. جواهر الكلام ٢: ٧٠.
[١١] الغنائم ١: ١١٧. جواهر الكلام ٢: ٧٠.
[١٢] الوسائل ١: ٣٢١، ب ١٢ من أحكام الخلوة، ح ٥.
[١٣] نهاية الإحكام ١: ٨٤. مهذّب الأحكام ٢: ٢٣٠.
[١٤] نهاية الإحكام ١: ٨٤.