الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٠
الأوّل: عند الفراغ من الاستنجاء، بأن يقول: (الحمد للَّهالذي عافاني من البلاء، وأماط عنّي الأذى).
الثاني: عند القيام عن محلّ الاستنجاء، بأن يمسح يده اليمنى على بطنه ويقول:
(الحمد للَّهالذي أماط عنّي الأذى، وهنّأني طعامي وشرابي، وعافاني من البلوى) [١].
عموم الحكم للتطهير بغير الماء:
لم نعثر في كلمات الأعلام على تصريح بعدم جريان الأدعية في مورد الاستنجاء بغير الماء، بل صرّح بعضهم بشمول استحباب الدعاء لموارد الاستنجاء بغير الماء [٢]، ويمكن استفادة ذلك من كلّ من أطلق الاستحباب من دون تقييد بالماء [٣].
نعم، هناك كلام للشيخ الطوسي قد يستفاد منه التقييد، وذلك عندما قال:
«يستحبّ الدعاء عند غسل الفرجين، وعند الفراغ من الاستنجاء...» [٤]، ولعلّ ذلك بالنسبة إلى بعض الروايات الواردة في الاستنجاء بالماء دون الأحجار.
د- تهيئة الأحجار للاستجمار:
ومن الآداب تهيئة الأحجار وإعدادها [٥] قبل التخلّي [٦]؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب ومعه ثلاثة أحجار، فإنّها تجزي» [٧].
وقد ضعّف المحدّث البحراني الاستدلال بالرواية حيث قال ما حاصله: إنّ الظاهر كون الرواية من طريق الجمهور، فإنّي بعد التتبّع لكتب الأخبار- ولا سيّما البحار الجامع لما شذّ من الكتب الأربعة من الأخبار- لم أقف عليها، وكان أصحابنا لما اشتهر بينهم من التساهل في أدلّة السنن، يعتمدون على أمثال ذلك، وهو تساهل خارج السنن [٨].
[١] العروة الوثقى ١: ٣٤٣. وانظر: مستمسك العروة ٢: ٢٣٩. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٥٣- ٤٥٤.
[٢] الروض ١: ٨٢. المدارك ١: ١٧٥.
[٣] إشارة السبق: ٧٠. الشرائع ١: ١٩. الجامع للشرائع: ٢٦. القواعد ١: ١٨٠. الذكرى ١: ١٦٧. الروضة ١: ٨٦. الذخيرة: ٢١. مستند الشيعة ١: ٣٨٤. العروة الوثقى ١: ٣٤٣، مع تعليقاتها.
[٤] المبسوط ١: ٣٨.
[٥] الذكرى ١: ١٦٧. مشارق الشموس: ٧٨. الحدائق ٢: ٦٨. الغنائم ١: ١١١.
[٦] مشارق الشموس: ٧٨.
[٧] المستدرك ١: ٢٥٨، ب ٨ من أحكام الخلوة، ح ٢.
[٨] الحدائق ٢: ٦٨- ٦٩.