الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٦
محمّد بالماء، فأكفاه، فصبّه بيده اليسرى على يده اليمنى... ثمّ استنجى...» [١].
وقيّد بعضهم ذلك بما إذا كان الاستنجاء متوقّفاً على إدخال اليد في الإناء؛ لرواية الحلبي [٢] الآتية.
ويستحبّ أن يكون عدد غسل اليد لحدث البول مرّة، وللغائط مرّتين [٣]؛ لما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال:
سئل كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها في الإناء؟ قال: «واحدة من حدث البول، وثنتين من الغائط...» [٤].
ج- الدعاء بالمأثور:
يستحبّ الدعاء بالمأثور في مواضع متعددة من الاستنجاء:
١- عند رؤية الماء:
ذكر غير واحد من الفقهاء استحباب الدعاء عند رؤية الماء [٥] بأن يقول: (الحمد للَّهالذي جعل الماء طهوراً، ولم يجعله نجساً) [٦] واستدلّوا عليه [٧] برواية عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن الصادق عليه السلام التي ورد فيها: «بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع محمّد ابن الحنفية إذ قال له: يا محمّد إيتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة، فأتاه محمّد بالماء، فأكفاه، فصبّه بيده اليسرى على يده اليمنى، ثمّ قال: بسم اللَّه وباللَّه، والحمد للَّه الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً» [٨].
إلّاأنّ هناك من رفض الاستدلال بهذه الرواية مؤكّداً عدم وجود ما يدلّ فيها على رؤية الماء [٩]، ولعلّه لذلك عدل الشيخ الصدوق عن الحكم باستحباب الدعاء عند الرؤية إلى استحباب الدعاء عند صبّ الماء على اليد [١٠]. بينما أكّد بعضهم على إمكان
[١] الوسائل ١: ٤٠١، ب ١٦ من الوضوء، ح ١.
[٢] الحدائق ٢: ٦٥.
[٣] الفوائد المليّة: ٣٩. الحدائق ٢: ٦٥.
[٤] الكافي ٣: ١٢، ح ٥. الوسائل ١: ٤٢٧، ب ٢٧ من الوضوء، ح ١.
[٥] المختصر النافع: ٢٩. الذكرى ١: ١٦٧. الروضة ١: ٨٦. العروة الوثقى ١: ٣٤٣.
[٦] كشف اللثام ١: ٢١٩. كشف الغطاء ٢: ١٥٥. العروة الوثقى ١: ٣٤٣.
[٧] المقنع: ٩- ١٠. المعتبر ١: ١٣٥.
[٨] الوسائل ١: ٤٠١، ب ١٦ من الوضوء، ح ١.
[٩] مستمسك العروة ٢: ٢٣٨- ٢٣٩. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٥٣.
[١٠] الهداية: ٧٧.