الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٣
لم يبعد الحكم بالنجاسة؛ لقصور النصوص عن الشمول حينئذٍ [١].
وخالف في ذلك الشيخ الأنصاري، مستدلّاً بأنّه كالنجس الأجنبي الخارج مع الغائط [٢].
السادس- عدم زيادة وزن الماء:
ذكر هذا الشرط الشهيد الأوّل في الذكرى حيث قال: «لو زاد وزنه اجتنب» [٣]، ومال إليه الشهيد الثاني، معتبراً أنّه موافق للاحتياط [٤].
خلافاً للمحقّق الكركي الذي استظهر العدم حيث قال: «وهل يعتبر عدم زيادة الوزن؟ فيه وجهان، أظهرهما العدم؛ لأنّ التنجيس لتغيّر شيء من الأوصاف الثلاثة، لا مطلقاً» [٥].
هذا مضافاً إلى كونه غير منضبط ومنافٍ لإطلاق الأدلّة [٦].
السابع- سبق الماء على اليد:
اشترط بعضهم في طهارة ماء الاستنجاء [٧] وصول الماء إلى اليد قبل وصوله إلى النجاسة، إلّاأنّ هناك من رفض هذا الشرط [٨]؛ لأنّ سبق الماء على اليد كسبق اليد على الماء كان وما زال متعارفاً في الاستنجاء فيشملهما إطلاق الأدلّة، وهو المحكم في كلتا الصورتين [٩]).
نعم، لو أصابت اليد الغائط لا لأجل الاستنجاء بل لأمر آخر، فإنّه لا يحكم عليها حينئذٍ بالطهارة؛ لعدم صدق الاستنجاء بها [١٠].
وكذا لو سبقت يده بقصد الاستنجاء ولم يستنجِ ثمّ عاد بعد مدّة، فإنّه ينتفي معها صدق التنجّس بالاستنجاء [١١] الذي هو
[١] مستمسك العروة ١: ٢٣٨.
[٢] انظر: الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٥٣.
[٣] الذكرى ١: ٨٣.
[٤] المسالك ١: ٢٣.
[٥] جامع المقاصد ١: ١٢٩.
[٦] جواهر الكلام ١: ٣٥٧.
[٧] كشف اللثام ١: ٣٠١. العروة الوثقى ١: ١٠٥، م ٣، تعليقة العراقي.
[٨] جامع المقاصد ١: ١٢٩. وانظر: المسالك ١: ٢٣. العروة الوثقى ١: ١٠٥، م ٣.
[٩] انظر: مستمسك العروة ١: ٢٣٨. بحوث في شرح العروة ٢: ١٧٥. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٣٨٥.
[١٠] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٣٨٥.
[١١] العروة الوثقى ١: ١٠٥، م ٤.