الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٣
جماعة [١]، مستدلّين له بعدم نهوض الأدلّة المتقدّمة [٢]، وبعموم الأخبار [٣] أو إطلاقها [٤].
وتردّد العلّامة في ذلك [٥]، واحتاط فيه آخرون [٦]، رغم تأكيد بعضهم على عدم مساعدة الأدلّة عليه [٧].
عاشراً- ما لا يصحّ الاستنجاء به:
وهو عبارة عن الأعيان النجسة، والعظم، والروث، والمحترمات، والمطعومات.
١- الأعيان النجسة:
وهي تشمل سائر الأعيان المتنجّسة [٨]، ولم نعثر على قائل بحرمة الاستنجاء بها رغم تعرّض الكثير من الأعلام لحكمها الوضعي الذي تقدّم الكلام حوله في بحث شروط ما يستنجى به.
٢- العظم:
صرّح الفقهاء بحرمة الاستنجاء بالعظم [٩]، بل قيل: إنّه لا خلاف فيه [١٠]، بل ادّعي عليه الإجماع [١١]. واستدلّ له بدليلين:
الأوّل: الروايات المستفيضة [١٢]:
منها: رواية ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود، قال: «أمّا العظم والروث فطعام الجنّ، وذلك ممّا اشترطوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم»، فقال: «لا يصلح بشيء من ذلك» [١٣].
[١] الذكرى ١: ١٧٤. مجمع الفائدة ١: ٩١. مستند الشيعة ١: ٣٧٩.
[٢] الحدائق ٢: ٣٢.
[٣] مجمع الفائدة ١: ٩١.
[٤] الحدائق ٢: ٣٢. مستند الشيعة ١: ٣٧٩.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٨٨.
[٦] كشف الغطاء ٢: ١٤٣. الرياض ١: ٢٠٦.
[٧] الحدائق ٢: ٣٢.
[٨] انظر: المنتهى ١: ٢٧٦. المدارك ١: ١٧٢.
[٩] النهاية: ١٠. الجامع للشرائع: ٢٧. كشف اللثام ١: ٢١٢. كشف الغطاء ٢: ١٤٦. العروة الوثقى ١: ٣٣٣، م ١.
[١٠] جواهر الكلام ٢: ٤٨. مصباح الفقيه ٢: ٩٨.
[١١] الغنية: ٣٦. المعتبر ١: ١٣٢. المنتهى ١: ٢٧٨. الروض ١: ٧٨. المفاتيح ١: ٤٢. مصابيح الظلام ٣: ١٨٨، ١٨٩. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٩. مستمسك العروة ٢: ٢٢١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤١٦. مهذّب الأحكام ٢: ٢٠٢.
[١٢] مستند الشيعة ١: ٣٨٠. مصباح الفقيه ٢: ٩٨.
[١٣] الوسائل ١: ٣٥٧، ب ٣٥ من أحكام الخلوة، ح ١. وانظر: الخلاف ١: ١٠٧، م ٥٢. المعتبر ١: ١٣٣. المنتهى ١: ٢٧٩.