الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٨
الأوّل: كفاية الاستنجاء بكلّ جسم قالع للنجاسة، سواء كان حجراً أو غيره، كالمدر والخرق والجلد والكرسف [١]، بل هو المشهور [٢] شهرة كادت أن تكون إجماعاً [٣]، بل ادّعي عليه الإجماع [٤].
واستدل له بالأدلّة التالية:
الأوّل: الأخبار الكثيرة الواردة في هذا المجال:
منها: إطلاق حسنة ابن المغيرة [٥] التي دلّت على نفي أن يكون للاستنجاء حدّ غير الطهارة ونقاء المحلّ [٦]، سواء كان بالماء، أو بالتمسّح بالكرسف أو الأحجار أو غيرهما من الأجسام القالعة للنجاسة.
واورد عليه:
أوّلًا: بأنّ المراد بالنقاء- بقرينة السؤال عن الريح- النقاء المسبّب عن الغسل؛ إذ لو كان المراد ما يعمّ التمسّح والغسل لكان المتعيّن أن يكون السؤال عن الأجزاء الصغار المتخلّفة في المحلّ بعد المسح، بل لم يكن وجه للسؤال عن الريح؛ لأنّها من لوازم المسح [٧].
وثانياً: بأنّه لو سلّم وجود إطلاق في الحسنة فهو بالنسبة إلى مقدار المسح، كما يشعر به لفظ (الحدّ) [٨]، فليس لها إطلاق بالنسبة إلى ما يستنجى به [٩]، ولو فرض لها إطلاق من هذه الجهة فإنّه يمكن
[١] الوسيلة: ٤٧. المعتبر ١: ١٣١. الجامع للشرائع: ٢٧. الذكرى ١: ١٧١. جامع المقاصد ١: ٩٥. الروضة ١: ٨٣- ٨٤. مجمع الفائدة ١: ٩٠. المفاتيح ١: ٤٢. كشف اللثام ١: ٢٠٦. كشف الغطاء ٢: ١٤٢. العروة الوثقى ١: ٣٣٢. تحرير الوسيلة ١: ١٥، م ١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤١٢. هداية العباد ١: ٢٠، م ٧٧.
[٢] الذخيرة: ١٨. مشارق الشموس: ٧٥. الحدائق ٢: ٢٩. مصابيح الظلام ٣: ١٨٤. نقله عن الاثنا عشرية وغيره في مفتاح الكرامة ١: ٤٤. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٥. مصباح الفقيه ٢: ٩٦. مستمسك العروة ٢: ٢١٨. مهذّب الأحكام ٢: ٢٠٠. هذا، وقد ادّعي عليه استفاضة الشهرة. انظر: مستند الشيعة ١: ٣٧٢.
[٣] جواهر الكلام ٢: ٣٩.
[٤] الخلاف ١: ١٠٦، م ٥١. الغنية: ٣٦.
[٥] الوسائل ١: ٣٢٢، ب ١٣ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٦] انظر: المبسوط ١: ٣٥. المعتبر ١: ١٣٢. المنتهى ١: ٢٧٥. الغنائم ١: ١٠٩. الرياض ١: ٢٠٤. مستند الشيعة ١: ٣٧٢. جواهر الكلام ٢: ٣٩.
[٧] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤١١.
[٨] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٦.
[٩] مصباح الفقيه ٢: ٩٧. مستمسك العروة ٢: ٢١٨. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤١١.