الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٣
واستدلّ له:
أوّلًا: بالأخبار الواردة في المقام [١] الدالّة على جواز الاجتزاء بالمسح في الغائط الخارج من البطن دون ما إذا تنجّس بغيره؛ إذ لابدّ حينئذٍ من دليلٍ يدلّ على جواز المسح فيه، وهو غير موجود بل الموجود خلافه؛ لأنّ المحلّ إذا تنجّس بالنجاسات الخارجية ترتّبت عليه آثارها، والتي منها لزوم غسلها بالماء وعدم كفاية إزالتها بالمسح [٢].
وثانياً: بأنّ الحجر رخصة وتخفيف فيما تعمّ به البلوى، فلابدّ من الاقتصار عليه وعدم التعدّي منه إلى ما لا تعمّ به البلوى، كوصول النجاسات من الخارج إلى المحلّ [٣].
الوجه الثاني: جواز الاستنجاء بالحجر مطلقاً، كما احتمله العلّامة وغيره، مستدلّاً بكون المحلّ الذي تنجّس بالغائط لا يتنجّس بورود نجاسة اخرى حتى يجب تطهيره بالماء بناءً على عدم تنجّس المتنجّس بنجاسة اخرى [٤].
واورد عليه:
أوّلًا: بأنّ المحل يتنجّس بورود النجاسة عليه [٥].
وثانياً: بأنّ المحلّ يتبدّل حكمه بملاقاة نجاسة اخرى حتى بناءً على صحّة هذا المبنى المذكور؛ إذ قد يكون للنجاسة الثانية أثر زائد أو مغاير للأثر المترتّب على النجاسة الاولى، ومقتضى إطلاق أدلّته لزوم ترتيب الأثر على المحلّ، كما دلّ على وجوب التعدّد أو التعفير أو الغسل بالماء أو غير ذلك من الآثار [٦].
الوجه الثالث: التفصيل بين ما كان متنجّساً بالغائط فيكفي مسحه بالأحجار وبين ما كان متنجّساً بغيره فلا يكفي إلّا الماء [٧]؛ لكون الغائط من جنس ما يجوز الاستنجاء منه بالأحجار [٨]، لكن الشهيد
[١] انظر: الوسائل ١: ٣٤٨، ب ٣٠ من أحكام الخلوة.
[٢] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤١٢، ٤١٨. مستمسك العروة ٢: ٢١٩، ٢٢٢.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٨٨. وانظر: الذكرى ١: ١٧٣. جواهر الكلام ٢: ٤٨.
[٤] انظر: نهاية الإحكام ١: ٨٨. جواهر الكلام ٢: ٤٨.
[٥] المدارك ١: ١٧٢. مستمسك العروة ٢: ٢١٩.
[٦] انظر: مصباح الفقيه ٢: ٩٥- ٩٦.
[٧] القواعد ١: ١٨١. وانظر: جواهر الكلام ٢: ٤٨.
[٨] المنتهى ١: ٢٧٧.