الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٦
الاستنجاء بالحجر العظيم والخرقة الطويلة:
رغم ذهاب جماعة من الفقهاء إلى عدم إجزاء الاستنجاء بالحجر ذي الشعب الثلاث إلّاأنّهم اختاروا الإجزاء إذا كان الحجر كبيراً جدّاً [١].
وكذا ما شابه ذلك كالأرض المتّسعة والنخل والشجر [٢]؛ لصدق التمسّح بالأحجار الثلاثة بسبب طول الفاصلة بين الأطراف [٣].
وأمّا الخرقة الطويلة فقد اختلف الفقهاء فيها على قولين:
أحدهما: الإجزاء، وهو الذي صرّح به بعضهم [٤]، بل في المدارك أنّه ينبغي القطع بإجزائها إذا استعملت من جهاتها الثلاث؛ للعموم [٥]. والظاهر أنّه يريد به الإطلاق المتقدم في حسنة ابن المغيرة وغيره [٦].
فإن كان مراده أنّه ينبغي الاقتصار في الخروج عن الإطلاق على الأحجار لتقييدها في الأخبار بالثلاثة فتبقى غير الأحجار تحت الإطلاق فيجوز الاستنجاء بأطرافها، ففيه- مع عدم ظهور قائل بالفصل-: أنّه لا ينبغي التقييد بكونها طويلة، وإن كان مراده بقاءها داخلة تحت الإطلاق لطولها، ففيه: أنّه لا فرق بين الأحجار والخرق، فينبغي أن يلتزم بجواز الاستنجاء بذي الشعب إذا كان طويلًا، ولعلّه يلتزم بذلك [٧].
ثانيهما: عدم الإجزاء، وهو ظاهر المحقق في المعتبر حيث قال: «لو كانت [الخرقة] طويلة فاستعمل طرفها أمكن استعمال الآخر بعد قطعه» [٨]، ممّا يعني عدم إجزاء الاستنجاء بالخرقة قبل قطعها.
٣- حصول الطهارة بعد الاستجمار:
لا إشكال في العفو عن الأثر المتبقّي
[١] مصباح الفقيه ٢: ٩٣.
[٢] كشف الغطاء ٢: ١٤٣.
[٣] انظر: جواهر الكلام ٢: ٤٥. مصباح الفقيه ٢: ٩٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٩.
[٤] نهاية الإحكام ١: ٩٠. العروة الوثقى ١: ٣٣٢.
[٥] المدارك ١: ١٧٢.
[٦] جواهر الكلام ٢: ٤٥.
[٧] جواهر الكلام ٢: ٤٥.
[٨] المعتبر ١: ١٣٢.