الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٥
نوقش في تحقّقها [١]- بالأدلّة التالية:
الأوّل: ظواهر النصوص [٢]، بل صريح بعضها [٣]، كقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة: «يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار» [٤]، وغيرها [٥]؛ لتبادر التعدّد والانفصال من «ثلاثة أحجار» [٦]، وعدم صدق الثلاثة على الحجر الواحد [٧].
مضافاً إلى تقييد الأحجار بالأبكار الواردة فيما روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار، ويتبع بالماء» [٨]، وهي قرينة على الانفصال أيضاً [٩].
واورد على الصحيحة بأنّها ضعيفة الدلالة على المطلوب [١٠]؛ لأنّ المتبادر من ثلاثة أحجار ثلاث مسحات [١١] بقرينة الروايات المتقدّمة الدالّة على كفاية ثلاث مسحات [١٢]. على أنّه لو كنّا وظاهر الأحجار الواردة في النصوص لما أمكن التعدّي إلى غيرها من الخرق ونحوها [١٣]، وهو خلاف المشهور.
الدليل الثاني: استصحاب [١٤] حكم النجاسة حتى يعلم حصول المطهّر لها شرعاً، وهو لا يعلم إلّامع التثليث [١٥].
الدليل الثالث: أنّ التثليث مقتضى الاحتياط، فلابدّ من الالتزام به [١٦].
[١] جواهر الكلام ٢: ٤٤.
[٢] المبسوط ١: ٣٦. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٤. مصباح الفقيه ٢: ٩١.
[٣] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٨.
[٤] الوسائل ١: ٣١٥، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٥] كما روى زرارة عن الباقر عليه السلام أنّه قال: «جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار». الوسائل ١: ٣٤٩، ب ٣٠ من أحكام الخلوة، ح ٣. وغيرها من الروايات من طرقنا وطرق الجمهور. انظر: المعتبر ١: ١٣١.
[٦] انظر: مستند الشيعة ١: ٣٧٨. جواهر الكلام ٢: ٤٢.
[٧] المدارك ١: ١٧١. جواهر الكلام ٢: ٤٦. مصباح الفقيه ٢: ٩٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٩.
[٨] الوسائل ١: ٣٤٩، ب ٣٠ من أحكام الخلوة، ح ٤.
[٩] جواهر الكلام ٢: ٤٦. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٤.
[١٠] جواهر الكلام ٢: ٤٤.
[١١] انظر: المختلف ١: ١٠١. مستند الشيعة ١: ٣٧٨.
[١٢] وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا جلس أحدكم لحاجته فليتمسّح ثلاث مسحات»، وقد تقدم في أدلّة القول بالإجزاء. انظر: المدارك ١: ١٧١.
[١٣] جامع المقاصد ١: ٩٧.
[١٤] مستند الشيعة ١: ٣٧٨. وانظر: الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٤.
[١٥] المدارك ١: ١٧١.
[١٦] المبسوط ١: ٣٦. وانظر: مصباح الفقيه ٢: ٩٢. العروة الوثقى ١: ٣٣٢، مع تعليقة المعاصرين، حيث حكم أكثرهم بأنّ هذا الاحتياط لا يترك.