الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٢
النقاء وإذهاب الغائط من دون حاجة إلى تعدّد الأحجار [١].
واورد عليه:
أوّلًا: بأنّه إطلاق لا يقاوم الأخبار المقيّدة بالتعدّد [٢].
وثانياً: بأنّ الظاهر من الروايتين كون مورد السؤال فيهما حول الاستنجاء بالماء دون الأحجار [٣].
وثالثاً: بأنّ فرض البحث مبنيّ على وجوب التثليث، والروايتان تدلّان بإطلاقهما على عدم وجوبه، إلّاأن يؤوّلان [٤].
الدليل الثاني: أنّ المتبادر من ثلاثة أحجار في أخبار التثليث ثلاث مسحات بالحجر، فهو من قبيل ضربته عشرة أسواط الذي يراد به عشر ضربات بسوط [٥].
وممّا يدلّ عليه قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا جلس أحدكم لحاجته فليتمسّح ثلاث مسحات» [٦]، فإنّ المطلوب هو ثلاث مسحات ولو بحجرٍ واحد.
واجيب عنه:
أوّلًا: بأنّ رواية المسحات مجهولة السند وضعيفة؛ لأنّها واردة عن طريق الجمهور [٧].
وثانياً: بأنّ هناك فرقاً واضحاً بين ثلاث مسحات بحجر واحد وبين ثلاث مسحات بثلاثة أحجار [٨]، فإرادة المسحات بحجر واحد من قولنا: (امسحه بثلاثة أحجار) مجاز قطعاً، وهو موقوف على القرينة؛ لأنّه خلاف مدلول اللفظ.
والفارق بينه وبين ما شبّه به وجود القرينة فيما شبّه به على إرادة المعنى المجازي دونه [٩]، ولا تطابق بين قول الإمام
[١] انظر: مجمع الفائدة ١: ٩٢. ونسب ذلك إلى بعض المتأخّرين في الحدائق ٢: ٣٧.
[٢] انظر: مستند الشيعة ١: ٣٧٩.
[٣] انظر: الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٥٥- ٤٥٦.
[٤] الحدائق ٢: ٣٧.
[٥] المختلف ١: ١٠١. مستند الشيعة ١: ٣٧٨.
[٦] مسند أحمد ٤: ٢٩١، ح ١٤١٩٨. كنز العمال ٩: ٣٥١، ح ٢٦٣٩٩. وفيهما: «إذا تغوّط أحدكم فليمسح ثلاث مرّات».
[٧] انظر: المدارك ١: ١٧٢. الحدائق ٢: ٣٦.
[٨] الروض ١: ٨١.
[٩] المدارك ١: ١٧١. الحدائق ٢: ٣٦.