الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٠
العجان، وهو الدبر [١].
هذا، مضافاً إلى إمكان التعبير عنه بموضع الغائط ومحلّ النجو ونحوهما من التعابير الخالية عن الاستهجان، فعدم ذكر الغسل في موضع الغائط كاشف عن كفاية مجرّد النقاء، سواء كان بالماء أو بالأحجار، مرّة أو مرّتين أو أكثر [٢].
ومنها: مضمرة زرارة [٣] قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرّات، ومن الغائط بالمدر والخرق [٤].
ودلالتها واضحة، حيث لم يقيّد المسح بالتعدّد، ومقتضى إطلاقها كفاية التمسّح مطلقاً [٥].
واورد عليها بأنّها ليست واردة لبيان اعتبار التعدّد وعدمه، وإنّما حكت فعل الإمام عليه السلام، وغاية ما تدلّ عليه أنّ مخرج البول لا يجتزئ فيه بالتمسّح؛ لالتزامه عليه السلام فيه بالماء، إنّما يكفي ذلك في الغائط، أمّا كفايته مطلقاً أو ثلاث مرّات فليست الرواية ناظرة إليه [٦].
ومنها: صحيحة زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «كان الحسين بن علي عليه السلام يتمسّح من الغائط بالكرسف، ولا يغسل» [٧].
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
الدليل الثاني: أنّ الغرض من الاستنجاء إزالة النجاسة وقد زالت، فلا يجب ما زاد عليها [٨].
ونوقش بأنّ المعتبر حصول النقاء على وجه مخصوص لا مطلقاً [٩].
[١] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٢.
[٢] انظر: مستمسك العروة ٢: ٢١٥- ٢١٦. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٢.
[٣] وكونها مضمرة لا يضرّ بالاستحباب؛ لظهور كونها عن الإمام كما قالوا. مجمع الفائدة ١: ٩٠.
[٤] الوسائل ١: ٣٤٤، ب ٢٦ من أحكام الخلوة، ح ٦. وقال في ذيل المضمرة: «أقول: ذكر صاحب المنتقى [منتقى الجمان ١: ١٠٦] أنّ ضمير (كان) عائد إلى أبي جعفر عليه السلام». ونقل الاستدلال به في مستمسك العروة ٢: ٢١٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٤.
[٥] انظر: مجمع الفائدة ١: ٩٢. المدارك ١: ١٦٩.
[٦] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٤- ٤٠٥.
[٧] الوسائل ١: ٣٥٨، ب ٣٥ من أحكام الخلوة، ح ٣.
[٨] المختلف ١: ١٠٢. مجمع الفائدة ١: ٩٢. كشف اللثام ١: ٢١٠.
[٩] جامع المقاصد ١: ٩٧- ٩٨.