الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٣
فقد قال المحقق النجفي: الظاهر استثناء بول الرضيع غير المتغذّي بالطعام بناءً على اشتراط التعدّد؛ لخفّة نجاسته كما يظهر من الأدلّة.
لكن هل يعتبر في المرّة المثلان؟
وجهان، أحوطهما- إن لم يكن أقواهما- ذلك [١].
٢- ما يستنجى به من الغائط:
لا خلاف بين الفقهاء بل الإجماع قائم على أنّ المكلّف مخيّر في الاستنجاء من الغائط بين الماء والأحجار لكن بشروط، في مقدّمتها عدم التعدّي عن المخرج، وتوضيح المسألة وما يتفرّع عليها من فروع ويترتب عليها من أحكام ضمن العناوين التالية:
أ- الاستنجاء من الغائط بالماء:
لا شبهة في جواز الاكتفاء بالماء في الاستنجاء من الغائط؛ لقيام الإجماع، ولعموم ما دلّ على المطهّرية به، وللأخبار المستفيضة، بل روي: أنّ قوله تعالى: «إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» [٢] نزل في رجل من الأنصار أكل طعاماً فلان بطنه فاستنجى بالماء، فأنزل اللَّه فيه ذلك [٣].
المقدار الواجب من الغسل:
لا خلاف بين الفقهاء في عدم وجوب التعدد في الاستنجاء من الغائط بالماء، بل تكفي الغسلة الواحدة [٤] مع حصول النقاء [٥] وذهاب العين [٦]، بل ادّعي الإجماع عليه [٧]؛ لقول أبي الحسن عليه السلام في حسنة ابن المغيرة: «حتى ينقى ما ثمّة» [٨]، وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في
[١] جواهر الكلام ٢: ٢١- ٢٢.
[٢] البقرة: ٢٢٢.
[٣] انظر: الوسائل ١: ٣٥٤- ٣٥٦، ب ٣٤ من أحكام الخلوة، ح ٣- ٦. وانظر: جواهر الكلام ٢: ٢٣.
[٤] مستند الشيعة ١: ٣٧٥.
[٥] المبسوط ١: ٣٥. السرائر ١: ٩٧. المعتبر ١: ١٢٧. الجامع للشرائع: ٢٧. التحرير ١: ٦٥. الذكرى ١: ١٧٢. المدارك ١: ١٦٥. الذخيرة: ١٨. كشف الغطاء ٢: ١٤٩. العروة الوثقى ١: ٣٣١. مستمسك العروة ٢: ٢١٣. تحرير الوسيلة ١: ١٥، م ١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٠- ٤٠١.
[٦] الحدائق ٢: ٢٨.
[٧] مستمسك العروة ٢: ٢١٣.
[٨] التهذيب ١: ٢٩، ح ٧٥. الوسائل ١: ٣٢٢، ب ١٣ من أحكام الخلوة، ذيل الحديث ١.