الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦١
عنها؛ لأنّها من الظاهر الذي يجب غسله عند تلوّثه بالنجاسة [١].
القول الثاني: عدم وجوب التطهير، صرّح به بعض المعاصرين، مستدلّاً له بالأصل، وباحتمال كون ما تحت الغلفة من البواطن [٢].
ثمّ إنّه بناءً على الاكتفاء بالمرة في غسل مخرج البول يأتي الاشكال في المقدار اللازم في غسل الأغلف غلفته، وأنّه هل تكفي المرة، أم تجب المرتان؟
استشكل صاحب الجواهر في كفاية المرة حينئذٍ بالنسبة للأغلف الغير المتمكن من إخراج حشفته، بل والمتمكن، بناءً على أنّ الحشفة من البواطن لغلبة استتارها فلا يجب إخراجها وغسلها، أمّا بناءً على وجوب اخراجها وغسلها فاستظهر عدم كفاية المرة، بل لابدّ من غسل الغلفة مرتين؛ لأنّها من الجسد الذي أصابه البول، بل قوّى ذلك حتى بناءً على القول بعدم وجوب إخراج الحشفة؛ اقتصاراً لما خالف إطلاق المرتين لإصابة البول الجسد على المتيقّن، ونبّه على أنّ الكلام يأتي أيضاً في المرأة وغيرها ممن لا حشفة له [٣].
و- استنجاء المخرج غير الطبيعي:
لا خلاف بين الفقهاء في كفاية الغسلة الواحدة المزيلة للعين والأثر، من دون فرق بين المخرج الطبيعي وغيره إذا كان الخارج غائطاً.
وإنّما الكلام في البول بناءً على أنّ الواجب في تطهير المخرج الطبيعي منه غسلة واحدة، حيث اختار بعضهم كفايتها في غير الطبيعي أيضاً، سواء كان معتاداً أو لم يكن كذلك [٤].
واختار آخر عدم كفايتها في غير الطبيعي المعتاد فضلًا عن غير المعتاد؛ لأنّ الروايتين اللتين استدلّ بهما على الغسلة قد وردتا في الطبيعي، حيث ذكر في إحداهما كلمة (الحشفة) وفي الاخرى كلمة (الذكر)، ممّا يعني عدم شمولهما لغير
[١] المعتبر ١: ١٢٦. التذكرة ١: ١٢٥. الذكرى ١: ١٧٣. جامع المقاصد ١: ٩٤. الحدائق ٢: ٢٢. مستند الشيعة ١: ٣٧٠.
[٢] مهذّب الأحكام ٢: ١٩٢.
[٣] جواهر الكلام ٢: ٢٢.
[٤] مصباح الفقيه ٢: ٧٥- ٧٦.