الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٧
إجماعاً، كما في الانتصار [١] والمنتهى [٢]، وعليه مذهب الأصحاب كما في المعتبر [٣].
ويدلّ عليه- مضافاً إلى استصحاب الحدث عند الشك في زواله- أنّ ظاهر الأمر بالغسل والمسح المباشرة، خصوصاً في الأفعال العبادية المطلوب فيها تعبّد الشخص نفسه لا غيره [٤].
وخالف في ذلك ابن الجنيد، معتبراً أنّ عدم الاستعانة بالغير مستحبّ لا إلزام فيه [٥].
ولا فرق في الغير- الذي لا يصحّ إسناد الفعل إليه- بين كونه إنساناً أو غيره؛ لأنّ المدار على تحقق النسبة وإسناد الفعل إلى المكلّف على وجه الحقيقة عرفاً، فمتى اسند إلى المكلّف صحّ وضوؤه، ومتى اسند إلى غيره لا يصحّ قطعاً [٦].
(انظر: وضوء)
د- لا إشكال في إجراء أحكام الشهيد على كلّ مسلم استند موته إلى القتل في المعركة، وكذا من وجد في المعركة، وفيه أثر القتل.
وإنّما الإشكال فيمن لم يوجد فيه ذلك الأثر حيث ألحقه بعض الفقهاء بالشهيد، عملًا بظاهر الحال [٧].
وخالف في ذلك ابن الجنيد محتجّاً بأنّ القتل هو العلّة في الشهادة، فمع احتمال استناد موته إلى غير القتل لا يثبت المعلول [٨].
(انظر: شهيد)
ه- لا إشكال في اشتراط العلم في تنجّز التكليف [٩]، وكذا العلم بظرفه وكيفيّة إتيانه وكمّيّته، فمن جهل بأحد هذه الامور وكان جهله مستنداً إلى قصوره كان معذوراً، وتجري عليه أحكام
[١] الانتصار: ١١٧- ١١٨.
[٢] المنتهى ٢: ١٣٢.
[٣] المعتبر ١: ١٦٢.
[٤] جواهر الكلام ٢: ٣١١.
[٥] نقله في المختلف ١: ١٣٥.
[٦] جواهر الكلام ٢: ٣١١.
[٧] الخلاف ١: ٧١١، م ٥١٧. المبسوط ١: ٢٥٧. المعتبر ١: ٣١٢. التحرير ١: ١١٧.
[٨] نقله عنه في المختلف ١: ٢٤١. وقوّاه في جواهر الكلام ٤: ٩٣.
[٩] الصلاة (النائيني) ١: ٢٦٤- ٢٦٥.