الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٧
أُخَرَ» [١].
(انظر: صوم)
٥- استمرار الدم في الحيض:
اتّفق الفقهاء على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام فلا يحكم بحيضيّة الناقص عنها، ولكن اختلفوا في اشتراط الاستمرار والتوالي في الثلاثة وعدمه حيث اشترط ذلك المشهور [٢]، بل نسبه بعض المعاصرين إلى الشهرة العظيمة [٣].
وذهب الشيخ الطوسي [٤] والقاضي ابن البرّاج [٥] وجملة من المتأخّرين [٦] إلى عدم الاشتراط مدّعين كفاية وقوعها متفرّقة بين الأيّام العشرة من دون توالٍ واستمرار.
(انظر: حيض)
استمناء
أوّلًا- التعريف
: ض
لغةً:
الاستمناء هو طلب خروج المني [٧] من غير جماع [٨]. وقد يستفاد من إطلاقهم شموله للطلب المستتبع للخروج وغيره وإن قيّده الفيّومي به حينما قال: «استمنى الرجل [أي] استدعى منيَّه بأمرٍ غير الجماع حتى دفق» [٩].
ض
اصطلاحاً:
وهو أيضاً بمعنى استدعاء المني [١٠] من غير جماع [١١]، سواء كان باليد أو بالملاعبة أو بغيرهما من الأفعال التي يقصد بها إخراجه [١٢].
إلّاأنّه ربّما يظهر من العلّامة في المنتهى اختصاص الاستمناء بطلب المني باليد، وذلك لجعله الاستمناء باليد في مقابل سائر أسبابه الاخرى، حيث قال: «لو قبّل أو لامس أو استمنى بيده ولم ينزل لم يفسد صومه إجماعاً» [١٣].
وهل للإمناء دخل في حقيقة الاستمناء؟ يظهر من بعضهم عدم دخله فيه، قال المحقق: «لو استمنى...
فأمنى» [١٤]. وقال العلّامة: «لو أمنى عقيب الاستمناء» [١٥].
فإنّ تعقيب الإمناء للاستمناء ومجيئه بعده في عباراتهم دليل على أنّ لكلّ منهما وجوداً مستقلّاً عن الآخر.
إلّاأنّه يمكن القول بعدم صدق الاستمناء في حالة عدم الإمناء؛ لأنّه كلفظة الاستخراج، حيث لا يقال لمن لم
[١] البقرة: ١٨٥.
[٢] مستند الشيعة ٢: ٣٨٩. جواهر الكلام ٣: ١٤٩.
[٣] الرياض ١: ٣٦٠.
[٤] النهاية: ٢٦.
[٥] جواهر الفقه: ١٥.
[٦] مجمع الفائدة ١: ١٤٣. كشف اللثام ٢: ٦٥. الحدائق ٣: ١٥٩.
[٧] الصحاح ٦: ٢٤٩٧. لسان العرب ١٣: ٢٠٣. محيط المحيط: ٨٦٦.
[٨] محيط المحيط: ٨٦٦.
[٩] المصباح المنير: ٥٨٢.
[١٠] المسالك ٢: ٤٧٧. الرياض ٧: ٣٧٥. جواهر الكلام ١٨: ٣٠٧.
[١١] الروضة ٢: ٢٣٨.
[١٢] المسالك ٢: ٤٧٧. المدارك ٦: ٦١. الذخيرة: ٤٩٩. الرياض ٧: ٣٧٥. جواهر الكلام ٢٠: ٣٦٧.
[١٣] المنتهى ٩: ٦٣.
[١٤] الشرائع ١: ١٩٠.
[١٥] القواعد ١: ٣٧٣.