الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١١
وأمّا النميمة فقد صرّح بعض الفقهاء بحرمة استماعها [١]، ووردت في ذلك بعض الأخبار [٢].
إلّاأنّ هناك من رفض حرمة استماعها فيما إذا كان البناء على عدم تصديق النمّام وعدم ترتيب الأثر على كلامه [٣].
(انظر: نميمة)
٧- استماع أسرار الغير بدون رضاه:
إذا كان كلام الغير قرآناً أو دعاءً أو نحو ذلك فقد استظهر بعض الفقهاء عدم البأس باستماعه وإن لم يرض [٤].
وأمّا إذا كان كلاماً خاصاً بين اثنين أو أكثر ولم يرضيا باستماعه فمحلّ تفصيله في مصطلح (استراق السمع).
٨- استماع القاضي كلام الخصمين:
يجب على القاضي استماع كلام الخصمين؛ لتوقّف العدل في الحكم عليه [٥].
(انظر: قضاء)
وهناك أحكام اخرى للاستماع ككراهة الاستماع إلى الهذر من القول حين الصيام؛ لعدم فائدة دينيّة فيه؛ إذ لابدّ للصائم أن تصوم جميع جوارحه [٦].
واستحباب حضور من يستمع اللعان من الناس ولو أربعة عدد شهود الزنا [٧].
ووجوب إعطاء الأمان للمشرك لاستماع كلام اللَّه تعالى والتعرّف على الشريعة [٨]؛ لقوله تعالى: «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ» [٩].
وغير ذلك ممّا يكون تفصيله في محالّه.
[١] المفاتيح ٢: ٢٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٧٣.
[٣] مصباح المنهاج (الاجتهاد والتقليد): ٣٧٥.
[٤] قال في كشف الغطاء (٣: ٥٢٧): «لو قرأ شخص شيئاً منها [/ القرآن والذكر والدعاء] ولم يرضَ باستماع غيره فالظاهر عدم البأس به».
[٥] القضاء والشهادات (تراث الشيخ الأعظم): ١١٤.
[٦] الغنائم ٥: ٢٢٩.
[٧] الروضة ٦: ٢٠٦.
[٨] التحرير ٢: ١٤٦.
[٩] التوبة: ٦.