الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠
من باب ذكر المورد.
هذا، مضافاً إلى أنّ المشاة كانوا كثيرين جدّاً، فلو كان الحكم مختصّاً بحال الركوب لم يكن وجه لذكر الحكم على إطلاقه، بل كان لابدّ من التصريح باختصاصه بالراكب، مع أنّه ليس في الروايات تصريح أو إشارة إلى الاختصاص [١].
وأمّا صحيح ابن بزيع الدالّ على جواز التظليل بظلّ المحمل حال المشي فإنّه لا دلالة فيه على جواز الاستظلال ماشياً مطلقاً ولو بغير المحمل، فيجب الاقتصار فيه على مورده [٢]، بل يمكن دعوى انسياقه إلى إرادة المشي في ظلّه لا الكون تحت الحمل والمحمل، وحينئذٍ فلا يختصّ بالماشي، بل يشمل الراكب أيضاً [٣]. وأمّا خبر الاحتجاج فضعيف بالإرسال [٤].
من هنا ذهب آخرون إلى شمول حرمة التظليل لكلّ من الراكب والماشي [٥].
ج- الاستظلال بأحد الجانبين:
وقع البحث بين الفقهاء في جواز الاستظلال بأحد الجانبين، كالكون في ظلّ المحمل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه، فذهب جماعة إلى جوازه [٦]، بل ادّعي عدم الخلاف فيه [٧]، بل ذكر الشهيد الثاني أنّ التظليل لا يتحقّق إلّابما يكون فوق الرأس [٨].
نعم، ذكر بعضهم استحباب الاجتناب عنه [٩].
واستدلّ لنفي الحرمة- مضافاً إلى
[١] المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٣٦.
[٢] الحدائق ١٥: ٤٨٤- ٤٨٥. جواهر الكلام ١٨: ٤٠٣. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٣٦- ٢٣٧.
[٣] انظر: الحدائق ١٥: ٤٨٤- ٤٨٥. جواهر الكلام ١٨: ٤٠٣. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٣٧.
[٤] المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٣٧.
[٥] جامع المقاصد ٣: ١٨٦- ١٨٧. الحدائق ١٥: ٤٨٤. جواهر الكلام ١٨: ٤٠٣. مناسك الحجّ (الخميني مع فتاوى المراجع): ٢٠٠، م ٤٤٥، ووافقه جميع المحشّين عليه. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٣٦. تعاليق مبسوطة ١٠: ٢٦٠.
[٦] الغنية: ١٥٩. الجامع للشرائع: ١٨٧. الروضة ٢: ٢٤٤- ٢٤٥. الحدائق ١٥: ٤٨٤. الرياض ٦: ٣٣١. دليل الناسك: ١٧٠.
[٧] الخلاف ٢: ٣١٨، م ١١٨. المنتهى ١٢: ٨٢.
[٨] الروضة ٢: ٢٤٥.
[٩] الرياض ٦: ٣٣١. مناسك الحجّ (الخميني مع فتاوى المراجع): ١٩٨، م ٤٤٠، تعليقة الگلبايگاني.