الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٦
وعلى بعضها: (نهاني ربّي)، وعلى بعضها لم يكتب شيء، فإن أراد الرجل سفراً أو أمراً ضرب تلك القداح فإن خرج السهم الذي عليه (أمرني ربّي) مضى في حاجته، وإن خرج الذي عليه (نهاني ربّي) لم يمضِ، وإن خرج الذي ليس عليه شيء أعادها [١].
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- القرعة:
وهي لغةً: السهم والنصيب.
واصطلاحاً: الطريقة المعهودة لتمييز النصيب والتخلّص من الشبهة والإبهام بكتابةٍ وسِهام ونحوها [٢].
وليست القرعة من الاستقسام بالمعنى الأوّل الذي هو قمار، والقرعة ليست قماراً [٣]. ولا من الاستقسام بالمعنى الثاني المشابه للطيرة؛ لعدم استكشاف الغيب بالقرعة، ويشهد لذلك جوازها دون الاستقسام [٤].
٢- الطيرة:
وهي ما يتشاءم به من الفأل الرديء [٥]. والأصل فيها أنّ العرب في الجاهلية كانوا إذا أرادوا أمراً عمدوا في طريقهم إلى أوكار الطيور فأهاجوها، فإن أخذت يميناً تيمّنوا ومضوا في الأمر، وإن أخذت شمالًا تشاءموا ورجعوا [٦]، فأبطل ذلك الإسلام ونهى عنه، وورد أنّ علاجها بالتوكّل [٧].
وهي بهذا تشبه الاستقسام بالمعنى الثاني.
٣- الفأل:
وهو ضدّ الطيرة، وهو استبشار الإنسان عند سماعه كلاماً حسناً، كأن يكون مريضاً فيسمع آخر يقول: يا سالم، فيتيمّن بذلك ويظنّ أنّه يبرأ من مرضه [٨].
وهو بهذا المعنى غير محرّم، وليس من
[١] انظر: التبيان ٣: ٤٣٣. كنز العرفان ٢: ١٨- ١٩.
[٢] انظر: العناوين ١: ٣٧١. اصطلاحات الاصول (المشكيني): ٢٠١.
[٣] القواعد والفوائد ٢: ١٨٧.
[٤] انظر: القواعد والفوائد ٢: ١٨٧.
[٥] انظر: النهاية (ابن الأثير) ٣: ١٥٢. لسان العرب ٨: ٢٤٠. التحفة السنية ١: ٣٦٢.
[٦] انظر: التحفة السنية ١: ٣٦٢.
[٧] جواهر الكلام ١٨: ١٥١. التحفة السنية ١: ٣٦٢. وانظر: عيون الحقائق الناظرة ٢: ٣٧٦. العروة الوثقى ٤: ٣٢٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٢٤، م ١٥٨٥.
[٨] انظر: الصحاح ٥: ١٧٨٨. النهاية (ابن الأثير) ٣: ٤٠٦. لسان العرب ١٠: ١٦٧.