الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٥
استقسام
أوّلًا- التعريف:
وهو يأتي بمعنيين:
أحدهما: طلب القَسْم بالأزلام ونحوها، أي طلب ما قُدّر للإنسان من خيرٍ أو شرٍّ [١].
الثاني: طلب القِسْم [٢]
- وهو النصيب- أي طلب القِسم الذي قُسِم له وقُدّر ممّا لم يقسّم ولم يقدّر أو طلب معرفته [٣].
ولم يرد في الفقه إلّافي مورد الأزلام [٤] الذي اختلفوا في تفسيره، فالمشهور [٥] أنّه عبارة عن ضرب الأزلام على الجزور للذهاب بقسم من لحمه، كما ورد ذلك عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إنّ الأزلام عشرة، سبعة لها أنصباء، وثلاثة لا أنصباء لها، فالتي لها أنصباء: الفذّ والتوأم والمسبل والنافس والحلس والرقيب والمعلّى، فالفذّ له سهم، والتوأم له سهمان، والمسبل له ثلاثة أسهم، والنافس له أربعة أسهم، والحلس له خمسة أسهم، والرقيب له ستة أسهم، والمعلّى له سبعة أسهم، والتي لا أنصباء لها: السيح والمنيح والوغد.
وكانوا يعمدون إلى الجزور فيجزّئونه أجزاءً ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل، وثمن الجزور على من تخرج له التي لا أنصباء لها وهو القمار فحرّمه اللَّه عزّوجلّ» [٦].
وهناك طريقة اخرى معروفة لدى الجمهور [٧]، وهي عبارة عن ضرب الأزلام لاستعلام الخير والشر عند ابتداء الامور والعزيمة عليها، كالخروج للسفر أو التجارة ونحوهما، والأزلام عبارة عن سهام كتب على بعضها: (أمرني ربّي)،
[١] الصحاح ٥: ٢٠١٢. لسان العرب ١١: ١٦٣.
[٢] انظر: تهذيب اللغة ٨: ٤٢٠. لسان العرب ١١: ١٦٣.
[٣] غريب الحديث (ابن قتيبة) ٢: ٢٧٧- ٢٧٨. مجمع البحرين ٢: ٧٨٠.
[٤] وهي القِداح، أي سهام لا ريش لها. انظر: العين ٧: ٣٧٠. لسان العرب ٦: ٧٥.
[٥] مجمع البحرين ٢: ٧٨٠.
[٦] تفسير القمي ١: ١٦١. مجمع البيان ٢: ١٥٨. وانظر: الوسائل ٢٤: ٣٩، ب ١٩ من الذبائح، ح ٧. المستدرك ١٣: ٢٢٦، ب ٨٤ ممّا يكتسب به، ح ٧، مع اختلاف.
[٧] انظر: الموسوعة الفقهية (الكويتية) ٤: ٨٠.