الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٠
له بالأخبار الدالّة على استحباب السترة بين المصلّي وبين من يمرّ بين يديه [١].
لكن نفى بعض الفقهاء وجود دليل عليه أيضاً [٢]، إلّاأن يتسامح فيه فيثبت بفتوى الفقيه [٣].
ولا فرق في ذلك بين الباب المفتوح إلى داخل البيت أو خارجه [٤].
ومنها: استقبال النار أو القنديل على المشهور بين الفقهاء [٥]؛ لصحيحة علي بن جعفر عليهما السلام عن أبي الحسن عليه السلام، قال:
سألته عن الرجل يصلّي والسراج موضوع بين يديه في القبلة، قال: «لا يصلح له أن يستقبل النار» [٦].
والأشهر، بل المشهور أنّ ذلك فيما إذا كانت مضرمة [٧]، بينما يظهر من جماعة عدم اشتراط ذلك [٨]، وهو معقد شهرة المختلف، وإجماع الخلاف [٩]. نعم، ذهب بعض أصحاب هذا الرأي إلى أنّ الكراهة تكون أشدّ إذا كانت النار مضرمة، أو كانت معلّقة مرتفعة [١٠].
وفي المقابل نُسب القول بالحرمة إلى أبي الصلاح [١١].
وعلى أيّ حال لو صلّى المكلّف والحال هذه فقد حكم المشهور بصحة صلاته، وإن كان يظهر من سلّار القول ببطلانها [١٢].
ومنها: السلاح والحديد، حيث صرّح كثير من الفقهاء بكراهة أن يكون أمام المصلّي سلاح مجرّد عن غمده [١٣]، بل مطلق السلاح [١٤]، وقد ادّعي عليه
[١] التذكرة ٢: ٤١١. كشف اللثام ٣: ٣١٣. وانظر: جواهر الكلام ٨: ٣٩٨- ٣٩٩.
[٢] التنقيح الرائع ١: ١٨٧. المهذب البارع ١: ٣٣٨. المدارك ٣: ٢٣٨.
[٣] المعتبر ٢: ١١٦. مستند الشيعة ٤: ٤٥٠.
[٤] المسالك ١: ١٧٧.
[٥] المختلف ٢: ١٢٥. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢١٦.
[٦] الوسائل ٥: ١٦٦، ب ٣٠ من مكان المصلّي، ح ١. وانظر: جواهر الكلام ٨: ٣٨٠. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢١٥.
[٧] جواهر الكلام ٨: ٣٧٩.
[٨] النهاية: ١٠٠. الجامع للشرائع: ٦٩. الدروس ١: ١٥٥. المسالك ١: ١٧٦. المدارك ٣: ٢٣٦.
[٩] المختلف ٢: ١٢٥. الخلاف ١: ٥٠٧، م ٢٤٩. وانظر: مفتاح الكرامة ٢: ٢١٩.
[١٠] كشف الغطاء ٣: ٩١. جواهر الكلام ٨: ٣٨٠.
[١١] نسبه إليه في المختلف ٢: ١٢٤. مفتاح الكرامة ٢: ٢١٩. وانظر: الكافي في الفقه: ١٤١.
[١٢] المراسم: ٦٦، كما فهم منه في مفتاح الكرامة ٢: ٢١٩.
[١٣] المقنعة: ١٥١. المراسم: ٦٦. الغنية: ٨٥.
[١٤] كشف الغطاء ٣: ٩١. وانظر: مصباح الفقيه ١١: ١٦٢.