الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨
الدالّة على أنّ المراد بالتظليل: التستّر عن الشمس وغيرها [١].
وظاهر الفاضل النراقي حرمة الاستظلال مطلقاً، سواء كان لجهة التحفّظ أو عدمه، حيث قال: «وكما يجب ترك التستّر عن الشمس كذلك يجب ترك التظليل عن السماء أيضاً، فلا يجوز الجلوس في نحو المحمل المسقّف في الليل ولا في يوم الغيم، وكذا في يوم الصحو في أوّل النهار وآخره إذا جلس مواجهاً للشمس؛ لأنّ المراد من التظليل أعمّ منهما، كما تفصح عنه طائفة من الأخبار [٢]... المتضمّنة للاستظلال من المطر، ولأنّ الإضحاء المأمور به، بل التظليل أيضاً محتمل لإرادة الإبراز للسماء وللإبراز للشمس» [٣].
وهو قول المحقّق النجفي حيث اعتبر أنّ التظليل محرّم لنفسه وإن لم يَفُتْ معه الضحى للشمس [٤].
وقال السيّد الگلبايگاني: «المسألة ليست إجماعية وخالية عن النقض والإبرام حتى يعدّ القائل بعدم حرمة التظليل بالليل أو حال الغيم مخالفاً له؛ إذ الفقهاء رضوان اللَّه عليهم عبّروا في المقام بالتظليل ولم يذكروا التفصيل... وذكر المحمل والقبّة والخباء في الروايات ليس من باب الموضوعية والخصوصية، بل هو للمنع عن الشمس والإضحاء، ولإيجاد الظلّ على المحرم، فالجزم بشمول الحكم للتظليل بالليل وحال الغيم مشكل، وإن قوّينا في السابق أنّ الاحتياط أن لا يظلّل بالليل» [٥].
وذهب آخرون إلى حرمة الاستظلال عن الشمس فقط [٦]، مستدلّين بمقتضى الأصل وظاهر الأخبار.
[١] الوسائل ١٢: ٥١٩، ب ٦٤ من تروك الإحرام، ح ١٤، وانظر: ١٣: ١٥٤، ب ٦ من بقيّة كفّارات الإحرام.
[٢] انظر: الوسائل ١٣: ١٥٤، ب ٦ من بقيّة كفارات الإحرام.
[٣] مستند الشيعة ١٢: ٣٢- ٣٣.
[٤] جواهر الكلام ١٨: ٤٠١. وانظر: مناسك الحجّ (الخميني مع فتاوى المراجع): ١٩٩، م ٤٤٤، تعليقة التبريزي. تعاليق مبسوطة ١٠: ٢٥١.
[٥] الحجّ (الگلبايگاني) ٢: ٢٢٣.
[٦] مناسك الحجّ (الخميني مع فتاوى المراجع): ٢٠، م ٤٨٥، و١٩٩، م ٤٤٤ تعليقة البهجت، النوري.