الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٤
على القبلة [١]؛ لكونه ساكناً حسّاً يصلح لذلك في جميع حالاته، وبه فسّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله تعالى: «وَبِالنَّجمِ هُم يَهتَدُونَ» [٢]
، حيث قال: «هو الجدي؛ لأنّه نجم لا يزول، وعليه بناء القبلة، وبه يهتدي أهل البرّ والبحر»»
.
ومن الروايات الواردة فيه موثقة محمّد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن القبلة، فقال: «ضع الجدي في قفاك وصلِّ» [٤].
ومنها: مرسلة الفقيه عن رجل قال للصادق عليه السلام: إنّي أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة بالليل، فقال: «أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي؟» قلت:
نعم، قال: «اجعله على يمينك، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك» [٥].
وهذه الروايات وإن كانت مطلقة إلّاأنّ الفقهاء لمّا رأوا امتناع إبقائها على إطلاقها
[١] جواهر الكلام ٧: ٣٦٣.
[٢] النحل: ١٦.
[٣] الوسائل ٤: ٣٠٧، ب ٥ من القبلة، ح ٣. وانظر: مستند الشيعة ٤: ١٧٦. جواهر الكلام ٧: ٣٦٠. مستمسك العروة ٥: ١٨٨.
[٤] الوسائل ٤: ٣٠٦، ب ٥ من القبلة، ح ١. وانظر: مستند الشيعة ٤: ١٧٥. جواهر الكلام ٧: ٣٥٩. مستمسك العروة ٥: ١٨٧.
[٥] الفقيه ١: ٢٨٠، ح ٨٦٠. الوسائل ٤: ٣٠٦، ب ٥ من القبلة، ح ٢. وانظر: مستند الشيعة ٤: ١٧٦. جواهر الكلام ٧: ٣٥٩. مستمسك العروة ٥: ١٨٧.