الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦١
أ- الشمس:
وهي إنّما تكون طريقاً إلى القبلة إذا كان زوالها في مكّة في اليوم الذي تكون فيه فوق رؤوس أهلها، فخطّ استقبالها يكون هو خطّ القبلة، وهو يتوقّف على معرفة أمرين:
أحدهما: الوقت الذي تكون فيه الشمس فوق رؤوس أهل مكّة.
ثانيهما: وقت زوال مكة.
أمّا طريق الأوّل أن تحسب درجات العرض للمكان الذي يكون فيه الميل الشمالي فتوزع عليه درجاته التي هي تسعون، فإذا كان عرض المكان اثنتين وعشرين درجة وثلاثين دقيقة كان لكلّ درجة أربع درجات من دائرة معدّل النهار التي فيها مدارات الشمس، ثمّ يعرف عرض مكّة، فإذا كان خمس عشرة درجة كانت الشمس مسامتة لرؤوس أهلها عندما تبعد من نقطة الاعتدال إلى الميل الشمالي ستّين درجة، ويكون ذلك عندما تكون في نهاية برج الثور صاعدة، ونهاية برج السرطان هابطة.
والمذكور في كلامهم أنّ الشمس تسامت رؤوس أهل مكّة عندما تكون في الدرجة الثامنة من الجوزاء صاعدة، وفي الثالثة والعشرين من السرطان هابطة.
وأمّا طريق الثاني- وهو معرفة وقت زوال مكّة- فخلاصة الكلام فيه: هو أنّه لمّا كانت الشمس تدور كلّ يوم- الذي هو أربع وعشرون ساعة- ثلاثمئة وستّين درجة كان لكلّ ساعة خمس عشرة درجة، فإذا كان المكان أكثر من مكّة طولًا بخمس عشرة درجة كان زواله قبل زوال مكّة بساعة، وزوال مكّة بعد زواله بساعة، فقبلته على خطّ مواجهة قرص الشمس بعد ساعة من زواله، وإذا كان المكان أنقص من مكّة طولًا بخمس عشرة درجة كان زوال مكّة قبل زواله بساعة، فقبلته خطّ مواجهة قرص الشمس قبل ساعة من زواله، وإذا كان طول المكان أكثر من طول مكّة بعشر درجات فقبلته خطّ مواجهة قرص الشمس بعد زواله بأربعين دقيقة، وإذا كان أنقص من طول مكّة بعشر درجات فقبلته خطّ مواجهة