الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٠
والجواهر [١] وإن منعه غير واحد من الفقهاء [٢] كما يظهر من كلّ من اعتبر التكليف شرطاً في المخبر [٣].
هذا كلّه إذا كان الإخبار عن جهة واحدة.
أمّا إذا وجد مخبرين واختلف اجتهادهما فمع فرض التساوي يرجع إلى أحدهما [٤]، واحتمل الشهيد الرجوع إليهما معاً جمعاً بين التقليدين [٥]، ومع التفاوت يرجع إلى الأفضل الأعدل [٦]، أو إلى الأوثق عدالةً ومعرفة [٧]، أو إلى الأعلم فالأعدل [٨] على اختلاف الأقوال، ويمكن إرجاع الأوّلين إلى قول واحد [٩].
ولو اعتمد المصلّي على المفضول وترك الفاضل بطلت صلاته١»
.
ومنها: القواعد الجغرافية والقوانين الفلكيّة المعبّر عنها بالقواعد الهيئويّة [١١].
ومن الواضح أنّ آحاد المكلّفين ليس بإمكانهم تعلّمها واستعمالها، ولذا يصحّ لهم الرجوع إلى أهل الخبرة للتعرّف على القبلة من خلالها؛ لقوله تعالى: «فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُم لَاتَعْلَمُونَ» [١٢].
إلّاأنّ هناك من رفض الرجوع إلى أهل الخبرة؛ مستدلّاً بأنّ الظاهر أنّ علومهم لابدّ أن تنتهي إلى قول بعض الحكماء الذين لا نعلم إسلامهم فضلًا عن عدالتهم [١٣].
وقد استعمل العلماء هذه القواعد للكشف عن القبلة بالطرق التالية:
[١] جواهر الكلام ٧: ١٩٣، لما تقدّم من أنّ المناط حصول الظن.
[٢] المختلف ٢: ٨٩. البيان: ١١٦. جامع المقاصد ٢: ٧٠. الروض ٢: ٥٢٦.
[٣] التذكرة ٣: ٢٥. وانظر: مفتاح الكرامة ٢: ١١٧.
[٤] نهاية الإحكام ١: ٣٩٨. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٦.
[٥] الذكرى ٣: ١٧٣.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٣٩٨.
[٧] التحرير ١: ١٩٠.
[٨] البيان: ١١٦.
[٩] مفتاح الكرامة ٢: ١١٧.
[١٠] انظر: المنتهى ٤: ١٧٩. الذكرى ٣: ١٧٣. مفتاح الكرامة ٢: ١١٧.
[١١] انظر: مجمع الفائدة ٢: ٦٧. كفاية الأحكام ١: ٧٩. مستند الشيعة ٤: ١٦٩. جواهر الكلام ٧: ٣٨٢- ٣٨٣.
[١٢] النحل: ٤٣. وانظر: دروس في معرفة الوقت والقبلة: ٤٣٤.
[١٣] زبدة البيان: ٦٦. المدارك ٣: ١٢١. الحبل المتين ٢: ٢٤١. الحدائق ٦: ٣٨٧- ٣٨٨.