الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٩
فذهب بعضهم إلى اشتراطها [١]، وهو المنسوب إلى الأكثر [٢]؛ لقوله تعالى: «إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا» [٣] [٤]، بناءً على حجّية مفهوم الشرط.
وذهب آخرون إلى عدم اشتراطها [٥]، بل جوّز بعضهم التعويل حتى على خبر الكافر [٦]، لا لكونه حجّة شرعيّة، بل لكونه موجباً للظنّ [٧]، بل في كشف الغطاء لابدّ من تقديم قول الكافر إذا كان أقوى ظنّاً من العادل؛ لأنّ المدار على قوّة الظنّ [٨].
ولعلّه لذلك صرّح المحقّق النراقي بجواز الاعتماد على قول جماعة الفسّاق، مع الاستشكال في قبول قول الفاسق [٩].
ثمّ إنّ الأكثر [١٠] ذهبوا إلى عدم الفرق بين كون المخبر رجلًا أو امرأة، عبداً أو حراً [١١]؛ لأنّه إخبار وليس شهادة [١٢]، ولأنّ المقصود حصول الظنّ للمكلّف [١٣]، وإن كان قد يظهر من العلّامة في المختلف نفي صحّة تقليد المرأة [١٤].
أمّا الصبيّ فقد صرّح الشيخ بجواز الاعتماد على إخباره [١٥]، وهو ظاهر عبارة المعتبر [١٦] وصريح المنتهى [١٧]
[١] المبسوط ١: ٧٩. المهذب ١: ٨٧. إصباح الشيعة: ٦٢. التذكرة ٣: ٢٥. الدروس ١: ١٥٩. جامع المقاصد ٢: ٧٠. المسالك ١: ١٥٧. كفاية الأحكام ١: ٧٩. كشف اللثام ٣: ١٦٦.
[٢] الاثنا عشرية (صاحب المعالم): ٦١ (مخطوط).
[٣] الحجرات: ٦.
[٤] المختلف ٢: ٨٤.
[٥] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٦. الحدائق ٦: ٣٩٩. كشف الغطاء ٣: ١٠٨. جواهر الكلام ٧: ٣٩٣.
[٦] الشرائع ١: ٦٦. المنتهى ٤: ٢٠١. البيان: ١١٦. المدارك ٣: ١٣٣. المفاتيح ١: ١١٤.
[٧] انظر: الشرائع ١: ٦٦. المنتهى ٤: ٢٠١. البيان: ١١٦. المدارك ٣: ١٣٣. المفاتيح ١: ١١٤. الحدائق ٦: ٣٩٩.
[٨] كشف الغطاء ٣: ١٠٨.
[٩] مستند الشيعة ٤: ١٨٥.
[١٠] انظر: مفتاح الكرامة ٢: ١١٦، حيث نسبه إلى الشيخ نجيب الدين.
[١١] المبسوط ١: ١٢٢. نهاية الإحكام ١: ٣٩٧. الذكرى ٣: ١٧٣. الروضة ١: ٢٠٠.
[١٢] مفتاح الكرامة ٢: ١١٦.
[١٣] جواهر الكلام ٧: ٣٩٣.
[١٤] انظر: المختلف ٢: ٨٩. مفتاح الكرامة ٢: ١١٦.
[١٥] المبسوط ١: ١٢٢.
[١٦] المعتبر ٢: ٧١.
[١٧] المنتهى ٤: ١٧٦، لكنّه صرّح في موضع آخر منه (٤: ٢٠١) بعدم قبول قول الصبي. وانظر: مفتاح الكرامة ٢: ١١٧.