الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٢
ومنها: محراب المعصوم عليه السلام الذي نصبه أو صلّى فيه، فإنّه يفيد العلم بالقبلة على ما ذكره غير واحد من الفقهاء [١]، بل ظاهرهم الاتّفاق عليه [٢] إذا قطع بأنّ صلاته كانت من غير تيامن ولا تياسر [٣] ولا تقيّة»
، ويلحق بذلك المحراب المبني على مرأى منه من دون عذر [٥]، بل نزّله بعضهم منزلة الكعبة أو الإخبار عن الجهة المحاذية لها، فمشاهدة محاريبهم عليهم السلام كمشاهدة الكعبة [٦].
ويدلّ عليه عدم خطأ المعصوم عليه السلام في تشخيص القبلة [٧].
واورد عليه:
أوّلًا بمنع بقاء شيء من هذه المحاريب على بنائها السابق.
وثانياً بعدم التأكّد من صلاة المعصوم عليه السلام فيها من دون انحراف [٨].
وثالثاً بأنّه على فرض عدم انحرافه عنها قد لا يكون مصيباً للقبلة الواقعية؛ لعدم وجوب مطابقة عمله لعلمه في تلك الصلاة؛ إذ من الممكن أن يكون قد اكتفى بالجهة العرفية؛ لكفاية ما يقوم مقام العلم كالبيّنة وأمثالها التي لا تقدح مخالفتها سيّما إذا كان متعلّقها من الشروط العملية التي لا يوجب اختلالها فساد العبادة في الواقع.
ورابعاً بأنّه من المحتمل أن تكون صلاته في المحراب تقيّة.
ودفع هذا الاحتمال بأصالة عدم التقيّة يوجب خروج محراب المعصوم عليه السلام عن العلامات القطعيّة [٩].
ثمّ إنّ أهم المحاريب المنسوبة إلى المعصومين عليهم السلام هي:
[١] المبسوط ١: ١٢٠. الوسيلة: ٨٥. الجامع للشرائع: ٦٣. المسالك ١: ١٥٧. كشف اللثام ٣: ١٣٩.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٣٨٤.
[٣] الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي) ١: ١٠٣. كشف اللثام ٣: ١٣٩.
[٤] جواهر الكلام ٧: ٣٨٤.
[٥] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٦١.
[٦] التحرير ١: ١٨٧. الذكرى ٣: ١٦٧. وانظر: مصباح الفقيه ١٠: ٦٣، حيث نسبه إلى بعضهم واستشكل فيه.
[٧] نهاية الإحكام ١: ٣٩٣. الذكرى ٣: ١٦٧. المسالك ١: ١٥٧. جواهر الكلام ٧: ٣٨٤.
[٨] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٦١. مصباح الفقيه ١٠: ٦٤. وانظر: جواهر الكلام ٧: ٣٨٤- ٣٨٥.
[٩] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٦١- ١٦٤. وانظر: مصباح الفقيه ١٠: ٦٣.