الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٧
مواجهاً لها [١].
كلّ ذلك في حال الاختيار. وأمّا في حال الاضطرار فيجوز استقبال القبلة واستدبارها [٢].
وفي إلحاق الاستنجاء بالتخلّي خلاف، حيث ذهب الأكثر إلى عدم حرمة الاستقبال حال الاستنجاء [٣]؛ وذلك للأصل [٤]، وظهور الأخبار في خصوص التخلّي [٥]، كما في قوله عليه السلام: «لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول» [٦].
نعم، صرّح بعض من اختار عدم التحريم باستحباب الاجتناب [٧]، وحسن الاحتياط فيه، وأنّه هو الأولى في مرحلة العمل [٨].
وذهب آخرون إلى الحرمة [٩]؛ لرواية عمّار الساباطي عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد؟ قال: «كما يقعد للغائط» [١٠].
لكن نوقش فيه بمنع ظهوره في المقام؛ إذ لم يعلم مراد السائل من الكيفية [١١].
وأمّا الاستبراء فقد ذهب جماعة إلى عدم حرمة الاستقبال فيه؛ لعدم شمول أدلّة التحريم له [١٢].
نعم، ذكر بعضهم إمكان الحكم بالحرمة مع العلم بخروج البول؛ لعدم قصور النصوص عن شموله [١٣].
[١] مصباح الفقيه ٢: ٥٦.
[٢] النهاية: ٩. المنتهى ١: ٢٤١. جواهر الكلام ٢: ١٣.
[٣] الذخيرة: ١٦. كشف الغطاء ٢: ١٣٨. الرياض ١: ١٩٩. جواهر الكلام ٢: ١١. العروة الوثقى ١: ٣١١، م ١٤. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٨. تحرير الوسيلة ١: ١٤، م ٥. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٧٣.
[٤] مستند الشيعة ١: ٣٦٦.
[٥] مهذّب الأحكام ٢: ١٧٨.
[٦] الوسائل ١: ٣٠١، ب ٢ من أحكام الخلوة، ح ١. وانظر: المنتهى ١: ٢٤٠. كشف اللثام ١: ٢١٥. مستند الشيعة ١: ٣٦٣. جواهر الكلام ٢: ٩.
[٧] مستند الشيعة ١: ٣٦٦.
[٨] كشف الغطاء ٢: ١٣٨. الرياض ١: ١٩٩. العروة الوثقى ١: ٣١١، م ١٤.
[٩] الحدائق ٢: ٤١. الغنائم ١: ١٠٤. وانظر: الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٣١.
[١٠] الوسائل ١: ٣٦٠، ب ٣٧ من أحكام الخلوة، ح ٢.
[١١] جواهر الكلام ٢: ١١.
[١٢] جواهر الكلام ٢: ١١. العروة الوثقى ١: ٣١١، م ١٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٧٣.
[١٣] مستمسك العروة ٢: ١٩٧.