الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٣
الاتّفاق على أنّه ليس المراد من القبلة خصوص بناء الكعبة المشرّفة، بل محلّها وجهتها من تخوم الأرض إلى عنان السماء [١]، بل على ذلك ضرورة الدين»
، ولذا لا تصحّ الصلاة إلى بنائها لو نقل إلى مكان آخر [٣]، بينما تصحّ إلى جهتها حتى لو انهدم بناؤها وزال أثرها [٤]، وكذا تصحّ صلاة الواقف على جبل مرتفع أو بئر منخفض إذا كانت صلاته تجاهها [٥].
ويدلّ [٦] عليه قول الإمام الصادق عليه السلام: «أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا» [٧].
وقوله عليه السلام أيضاً في رواية عبد اللَّه بن سنان: «إنّها قبلة من موضعها إلى السماء» [٨].
إلّاأنّه وقع البحث في أنّ الكعبة هل هي قبلة للداني والنائي كما هو مختار جملة من الفقهاء [٩] بل نسب ذلك إلى المشهور [١٠]، أم أنّها قبلة لمن كان في المسجد، والمسجد قبلة لمن كان خارجه، والحرم قبلة لمن كان خارج الحرم كما صرّح به جماعة [١١]، ونسبه بعضهم إلى الأكثر [١٢] وآخر إلى المشهور [١٣]، بل ادّعى الشيخ عليه الإجماع [١٤].
واستدلّ للأوّل بروايات مستفيضة [١٥]
[١] المدارك ٣: ١٢١. الذخيرة: ٢١٥. المفاتيح ١: ١١٢. كشف اللثام ٣: ١٣٨. الحدائق ٦: ٣٧٧. الغنائم ٢: ٣٦٧. مستند الشيعة ٤: ١٦٠.
[٢] مصابيح الظلام ٦: ٣٨٩.
[٣] الحبل المتين ٢: ٢٣١. جواهر الكلام ٧: ٣٢٠.
[٤] الخلاف ١: ٤٤٠، م ١٨٧. المسالك ١: ١٥٢. المدارك ٣: ١٢١. مصابيح الظلام ٦: ٣٨٩. كشف الغطاء ٣: ١٠٠.
[٥] التحرير ١: ١٨٦. الذكرى ٣: ١٥٨. المسالك ١: ١٥٢. المدارك ٣: ١٢١- ١٢٢. كشف اللثام ٣: ١٣٨.
[٦] المفاتيح ١: ١١٢. مصابيح الظلام ٦: ٣٨٩، ٣٩٠. مستند الشيعة ٤: ١٦١. مستمسك العروة ٥: ١٧٤- ١٧٥.
[٧] الوسائل ٤: ٣٣٩، ب ١٨ من القبلة، ح ٣.
[٨] الوسائل ٤: ٣٣٩، ب ١٨ من القبلة، ح ١.
[٩] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٢٩. الكافي في الفقه: ١٣٨. المختصر النافع: ٤٧. المختلف ٢: ٧٩. العروة الوثقى ٢: ٢٩٣. مستمسك العروة ٥: ١٧٦.
[١٠] زبدة البيان: ١٠٢. المفاتيح ١: ١١٢.
[١١] المبسوط ١: ١١٩. المراسم: ٦٠. المهذب ١: ٨٤. الوسيلة: ٨٥.
[١٢] انظر: الذكرى ٣: ١٥٩.
[١٣] الذخيرة: ٢١٤. الرياض ٣: ١١٣.
[١٤] الخلاف ١: ٢٩٥، م ٤١.
[١٥] الرياض ٣: ١١١- ١١٢. مستند الشيعة ٤: ١٥١. جواهر الكلام ٧: ٣٢٢.