الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢١
بينهم [١].
واستدلّ له:
أوّلًا: بقوله تعالى: «وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» [٢] الشامل للصلاة الواجبة والمندوبة [٣].
وثانياً: بأصالة الفساد في كلّ عبادة يشكّ في صحتها باعتبارها توقيفيّة [٤].
وأمّا في حالة المشي والركوب فلا خلاف في عدم اعتبار الاستقبال في النافلة حال السفر [٥]، بل ادّعي الإجماع عليه في حال الركوب [٦].
وإنّما الخلاف في حال الحضر فذهب بعضهم إلى وجوب الاستقبال فيه مطلقاً [٧].
بينما نفاه عنه آخرون مطلقاً [٨]، بل ادّعي عليه الشهرة [٩].
وفصّل ثالث بين المشي والركوب، فأوجبه في المشي دون الركوب [١٠].
وفصّل رابع بين الاستقبال في تكبيرة الإحرام وغيرها، فأوجبه فيها دون غيرها [١١].
وهناك تفاصيل مذكورة في محلّها، راجع مصطلح (صلاة).
أمّا الاستقبال لقضاء السجدة المنسيّة فلا إشكال [١٢] في وجوبه [١٣]، وكذا التشهّد المنسي [١٤]، بناءً على وجوب قضائه [١٥]؛ لظهور التطابق بين أدلّة القضاء والأداء في جميع الخصوصيات المعتبرة [١٦].
[١] غاية المراد ١: ١١٨. كشف اللثام ٣: ١٥٠. مستند الشيعة ٤: ٢٠٢. جواهر الكلام ٨: ٤.
[٢] البقرة: ١٤٤، ١٥٠.
[٣] انظر: مستند الشيعة ٤: ٢٠٤.
[٤] جواهر الكلام ٨: ٥.
[٥] مستمسك العروة ٥: ٢١٩.
[٦] المنتهى ٤: ١٩٠.
[٧] ذهب إليه ابن أبي عقيل كما في المختلف ٢: ٩٠. ويظهر من السرائر ١: ٢٠٨.
[٨] المبسوط ١: ٧٩- ٨٠. المختلف ٢: ٩٠. جامع المقاصد ٢: ٦٠.
[٩] مستمسك العروة ٥: ٢٢٠.
[١٠] التحرير ١: ١٩١.
[١١] الجامع للشرائع: ٦٤.
[١٢] مستمسك العروة ٧: ٥٢٤.
[١٣] الجامع للشرائع: ٨٦. القواعد ١: ٣٠٩.
[١٤] العروة الوثقى ٣: ٢٨٥، م ٢.
[١٥] انظر: مستند العروة (الصلاة) ٦: ٣٠٠.
[١٦] مستمسك العروة ٧: ٥٢٤.