الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٦
هذا الدعاء بعد ذلك بعمل امّ داود.
والفقهاء وإن لم يتعرّضوا لحكمه بصورة مباشرة، إلّاأنّهم ذكروه بهذا الاسم في مقام تعرّضهم للصوم المستحب، أو للأغسال المستحبّة؛ إذ من أعماله الغسل [١] والصوم [٢]، كما سمعت.
٥- الاستفتاح لإمام المسلمين:
وقد ورد الاستفتاح بهذا المعنى في آيات متعدّدة من القرآن الكريم، منها:
قوله تعالى: «وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا» [٣].
وفي الأدعية المأثورة ورد الاستفتاح بالدعاء لإمام المسلمين: «وافتح له فتحاً يسيراً، واجعل له وللمسلمين ولنا من لدنك سلطاناً نصيراً» [٤].
استفراغ
(انظر: قيء)
استفسار
أوّلًا- التعريف:
الاستفسار- لغة- طلب التفسير والتوضيح يقال:: استفسرتُه، أي سألته أن يفسّره لي [٥].
ومعناه عند الفقهاء لا يختلف عن المعنى اللغوي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- السؤال:
وهو الطلب الذي يستدعي جواباً [٦]. وهو أعمّ من أن يكون طلب التوضيح، كقوله تعالى: «يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ» [٧]، وغير طلب التوضيح، كقوله تعالى: «قُل لَاأَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» [٨]. فيكون الاستفسار أخصّ منه.
٢- الاستفصال:
وهو طلب التفصيل [٩]. وهو أخص من الاستفسار من جهة تفسير اللفظ بمرادفه، وأعمّ منه إذا كان التفصيل لا من أجل التوضيح والتفسير.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
ذكر الفقهاء للاستفسار [١٠] أحكاماً في الامور المبهمة والمجملة [١١]، وهي كالتالي:
١- على الحاكم الاستفسار فيما لو لم يفد الكلام فائدة إلّابه [١٢]، كاستفساره
[١] جواهر الكلام ٥: ٥٩. العروة الوثقى ٢: ١٥٥. تحرير الوسيلة ١: ٨٩.
[٢] كشف الغطاء ٤: ٤٤. عوائد الأيام: ٢٦٨.
[٣] البقرة: ٨٩.
[٤] مصباح المتهجّد: ٩٣.
[٥] انظر: الصحاح ٢: ٧٨١. لسان العرب ١٠: ٢٦١. مجمع البحرين ٣: ١٣٩٣. تاج العروس ٣: ٤٧٠.
[٦] معجم الفروق اللغوية: ٢٨٧.
[٧] البقرة: ٢١٥.
[٨] الشورى: ٢٣.
[٩] المنجد: ٥٨٥.
[١٠] لا يخفى أنّ الاستفسار اصطلاحٌ اصولي عند الجمهور دون الخاصّة، وهو بمعنى (طلب معنى اللفظ حين تكون فيه غرابةٌ أو إجمال)، ويذكرونه في مباحث القوادح في الدليل. انظر: اصول السرخسي: ١٦٨. المنخول (الغزالي): ٥٠٨. الأحكام (الآمدي) ٤: ٧٣.
[١١] انظر: جواهر الكلام ٣٥: ١٢٠.
[١٢] المسالك ٨: ٢٩٣. جواهر الكلام ٣١: ١٣٥.