الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٠
وهناك من لم يحدّدها بعدد معيّن، معتبراً كلّ ما تعذّر إثباته بالمشاهدة يمكن إثباته بالاستفاضة [١].
ويبدو أنّ من أخذ بهذا المعيار لا يختلف الحال عنده بين أن تكون الاستفاضة حجّة من باب العلم أو الظنّ المتاخم للعلم أو مطلق الظنّ، فإنّه في جميع هذه الحالات يمكن التمسّك بالاستفاضة مع تعذّر المشاهدة في المورد الذي يراد إثباته.
ولابدّ من الإشارة إلى أنّ الفقهاء رغم اعترافهم بثبوت امور اخرى بالشياع والاستفاضة كالأعلميّة [٢] والقبلة [٣] والمسافة الشرعية [٤] وجامعيّة المسجد [٥] ورؤية الهلال [٦] والكسوف والخسوف وسائر الآيات [٧] ومواقيت الحجّ [٨]، إلّاأنّهم لم يذكروها في عداد ما يثبت بالاستفاضة عند تعرّضهم لهذا البحث،
[١] كشف اللثام ١٠: ٣٤٤.
[٢] العروة الوثقى ١: ٢٣، م ٢٠.
(
[٣] مصباح الفقيه ١٠: ٦٣.
[٤] الروض ٢: ١٠٢٥. المدارك ٤: ٤٣٣. مستند الشيعة ٨: ٢١١. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ١٨.
[٥] جواهر الكلام ١٧: ١٧٤. العروة الوثقى ٣: ٦٨٣، م ٢٤.
[٦] مستند العروة (الصوم) ٢: ٦٤.
[٧] ففي مستند العروة (الصلاة) ١/ ٥: ٦٦: «أمّا الثبوت بالعلم والشياع المفيد للعلم فظاهر».
[٨] جواهر الكلام ١٨: ١٠٧.