الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٤
وجاء في خطبة الاستسقاء لأمير المؤمنين عليه السلام: «... قد جعل اللَّه سبحانه الاستغفار سبباً لدُرور الرزق ورحمة الخلق، فقال سبحانه: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً...»» [١].
وعن الربيع بن صبيح: أنّ رجلًا أتى الإمام الحسن عليه السلام فشكا إليه الجدوبة، فقال له الحسن عليه السلام: «استغفر اللَّه»، وأتاه آخر فشكا إليه الفقر، فقال له: «استغفر اللَّه»، وأتاه آخر فقال له: ادع اللَّه أن يرزقني ابناً، فقال: «استغفر اللَّه»، فقلنا له:
أتاك رجال يشكون أبواباً ويسألون أنواعاً فأمرتهم كلّهم بالاستغفار؟! فقال: «ما قلت ذلك من ذات نفسي، إنّما اعتبرت فيه قول اللَّه: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً» الآيات» [٢].
ومنها: كشف الهموم [٣].
فقد ورد عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام- في حديث- قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: من كثرت همومه فعليه بالاستغفار» [٤]. وقال عليه السلام أيضاً: «من أكثر من الاستغفار جعل اللَّه له من كلّ همّ فرجاً، ومن كلّ ضيقٍ مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب» [٥].
ومنها: رفع العذاب [٦].
قال اللَّه تعالى: «وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [٧].
وعن الإمام علي عليه السلام أنّه قال: «كان في الأرض أمانان من عذاب اللَّه، وقد رُفع أحدهما، فدونكم الآخر فتمسّكوا به، أمّا الأمان الذي رفع فهو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وأمّا الأمان الباقي فالاستغفار، قال اللَّه تعالى: «وَمَا كَانَ اللَّهُ...»» [٨].
وعنه عليه السلام أيضاً: «العجب ممّن يهلك والمنجاة معه»، قيل: وما هي؟ قال:
«الاستغفار» [٩].
[١] نهج البلاغة: ١٩٩، الخطبة ١٤٣.
[٢] الوسائل ٧: ١٧٧- ١٧٨، ب ٢٣ من الذكر، ح ١٠. وانظر: زبدة البيان: ٥٧٧.
[٣] جواهر الكلام ٧: ١٩٨.
[٤] الوسائل ٧: ١٧٦، ب ٢٣ من الذكر، ح ٤.
[٥] الوسائل ٧: ١٧٧، ب ٢٣ من الذكر، ح ٦.
[٦] زبدة البيان: ٥٧٨.
[٧] الأنفال: ٣٣.
[٨] نهج البلاغة: ٤٨٣، الحكمة ٨٨.
[٩] البحار ٩٣: ٢٨٣، ح ٣٠.