المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
والروايات هو عدم اتّحاد عورة النساء في الصلاة مع عورتها في النظر، وذلك للإجماع منهم على عدم وجوب ستر الوجه عليها في الصلاة، بل وكذا اليدين والقدمين في الجملة، بخلاف النظر إلى العورة حيث قد وقع الخلاف في وجوب ستر الوجه والكفّين بعد اتّفاقهم على وجوب ستر القدمين فيه، بل في الأمَة حيث يجوز لها الصلاة مكشوفة الرأس، أمّا النظر إلى محاسن جسمها فإنّه محرّمٌ ويجب عليها سترها عن الأجنبي.
الأمر الثاني: في أنّه إذا شككنا في أصل الستر وفي مقداره، ولم يكن في المسألة دليل لفظي من العموم أو الإطلاق، فالمرجع حينئذٍ هل هو البراءة أو الاحتياط على الاختلاف الواقع فيه، إذ المسألة تعدّ من صغريات الشكّ بين الأقلّ والأكثر، كما لو شككنا في المقدار من حيث المستثنى أو المستثنى منه في قوله:
(إلّا الوجه واليدين)، فهل المرجع حينئذٍ هو البراءة أو الاحتياط؟
ولا يبعد لزوم الرجوع إلى البراءة إنْ كان الشكّ في أصل التكليف في زيادة الستر وقلّته، ومراعاة الاحتياط إن كان الشكّ راجعاً إلى الشكّ في تحقّق الامتثال بالنظر إلى حصول ما هو الشرط في الصلاة. الأمر الثالث: في أنّ البحث هنا يقع في مقامين: تارةً: في عموم المستثنى منه، وهو وجوب ستر جميع البدن. واخرى: في مقدار المستثنى من الوجه واليدين والقدمين. فأمّا الكلام في الجهة الاولى: فظاهر المشهور- بل كاد أن يكون إجماعاً في الجملة- على أنّ بدن المرأة بتمامه عورة إلّاما استثنى منه كما اشير إليه، كما