المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - الصلاة فيما يستر ظهر القدم وما لا يستر
الإبهامين على الأرض في السجود.
قد يقال: إنّه يمكن الاستدلال على الجواز وصحّة الصلاة بإطلاقات الأوامر الواردة في الصلاة، وإطلاق جوازها في النعل، وبالتوقيع المروي عن «الاحتجاج» و «الغيبة»:
«أنّ محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان ٧ يسأله:
هل يجوز للرجل أن يصلّي وفي رجليه بطيط لايغطّي الكعبين أم لايجوز؟ فوقّع ٧: جايز» [١]
بأن يكون المراد من (البطيط) رأس الخفّ بلا ساق- كما في «القاموس»- وكأنّه سُمّي به تشبيهاً بالبط. وبناءً على أنّ المراد من (الكعبين) العضمين، بل وعلى إرادة قبّتي القدم منهما إن قلنا بأنّ موضوع البحث ما يستر ظهر القدم بعضاً أو كلّاً، كما فهمه في حاشية «الإرشاد» وإن كان خلاف ظاهرهم.
هذا كما في «الجواهر». فإنّه يقال: لا يمكن الاعتماد عليها، إذ الإطلاقات تقيّد بتلك الأخبار، لو سلّمنا دلالتها، كما أنّ الرواية مشتملة على ما يحتمل كون المراد من الكعبين هو قبّة القدم، فيدلّ بالمفهوم على عدم الجواز لما يستر ظهر القدم، فلا أقلّ كون المراد هو الكراهة.
وإنْ سلّمنا ظهور لفظ (الكعبين) على القبّة في انتهاء الساق، فيحمل في هذا
[١] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٤.