المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - الصلاة في الثوب المغصوب
هذه الأدلّة.
أو يقال في عدم الاتّحاد، بما قد ذهب إليه كثيرٌ من المحقّقين من المتأخّرين، من أنّ متعلّقي الأمر والنهي هو عنواني الستر والغصب، والاتّحاد خارجاً كان باختيار المكلّف، فلا بأس بأن يكون شيئاً واحداً وشخصاً فارداً مأموراً به من جهةٍ، ومنهيّاً عنه من جهةٍ اخرى، كما ما لو وجب على المكلّف الإنقاذ، وتوقّف ذلك على الاستعانة بالحبل المغصوب، فإنّه ممتثلٌ ويُثاب بإقدامه على الإنقاذ، ولكنّه في نفس الوقت يعاقب لأجل تصرّفه في الحبل المغصوب مع وجود غيره، وهو ليس بممنوع.
فبذلك ظهر أنّ تعدّد الجهة يكفي في صدق تحقّق الامتثال والعصيان وإمكان اجتماعهما، فلايمكن أن يكون ذلك وجهاً للمنع.
كما ظهر من جميع ما ذكرنا أنّه ليس وجه البطلان دعوى كون الواجب عليه ردّ المال إلى صاحبه، فمع وجود هذا الأمر وعصيانه له، فإنّه يوجب توجّه النهي إلى الصلاة معه، والنهي في العبادات يوجب الفساد لما قد عرفت من عدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه.
فالأولى أن يقال في وجه المنع ما يمكن أن ينطبق على جميع أفراد الصلاة حتّى يشمل ما لو كان المغصوب ساتراً أو غير ساتر، وفي الساتر بين ما يحصل فيه التصرّف بالحركات- كما هو الغالب- أم لم يحصل- كالصلاة مومياً-، وفي غير الساتر بين ما يكون مصاحباً له أو غير مصاحب له لكنّه يمنع صاحبه عن التصرّف فيه، كما لو كان يده على مال الغير حين الصلاة، أو كان حاملًا