المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - الصلاة في الثوب المغصوب
«الجواهر» قدس سره حيث قال:
(ولعلّ عدم الاتّحاد لا يخلو من قوّة، وذلك لأنّ المتصوّر في لبس المغصوب ثلاثة محرّمات:
أوّلها: أصل الغصب، وهو لا يقتضي الفساد إلّاعلى مسألة الضدّ (بأن يقتضي الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه الخاصّ وهو غير مقبول).
وثانيها: لبسه بمعنى ملابسته، وهو لا يقضي بالفساد أيضاً، ضرورة عدم كون اللبس أحد أجزاء الصلاة، إذ هو يرجع إلى حرمة كونه عليك لا كونك فيه...
ضرورة عدم اتّحاد اللّبس مع شيء من أجزاء الصلاة، إذ ليس القيام والركوع والسجود أفراداً له، بل هي أفعال تقارنه، فحرمة الملابسة حينئذٍ حالها لاتقتضي حرمة في شيء منها.
وثالثها: تحريكه بالقيام والركوع والسجود ونحوها، ولاريب في حرمة ذلك، لكن قد يمنع اتّحاد على الأفعال المزبورة التي هي حركات للبدن وتصرّفٌ فيه من غير توقّف على حركات اللّباس، نعم تحريكه مقارن لها، فهو محرّم حالها، لا أنّها هي هو، ضرورة كون المتحرّك أمرين متغايرين هما البدن واللّباس، والفرق بينه وبين المكان واضح بمعلوميّة ضروريّة الجسم وأكوانه للمكان، بخلاف اللّباس المعلوم كونه ليس من ضروريّاته) [١]
انتهى.
ولأجل ذلك ذهب إلى الصحّة، وصرّح بأنّ المتّجه حينئذٍ هو الصحّة إن لم يقم إجماع أو غيره من الأدلّة المعتبرة على نفيها، والظاهر خلوّ المقام عن مثل
[١] جواهر الكلام: ٨/ ١٤٨.