المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
والملاك في تشخيص وحدة الصنف وتعدّده يكون بنظر العرف الذي يتحكّم في مثل هذه الامور حسب اختلاف الموارد المُلقاة إليه، والمقام أيضاً من هذا القبيل، ولا أقلّ من احتمال كون الشرط شرطاً لطبيعة خاصّة، ومع هذا الاحتمال لايمكن إثبات الشرطيّة أو المانعيّة، فالأصل عدم المانعيّة بل وهكذا عدم الشرطيّة، لأنّه في الواقع شكٌّ في حدوث هذا الشرط لا في الشرطيّة بعد إحراز شرطيّة الشيء، حيث أنّ الأصل حينئذٍ هو لزوم إحرازها، كما مرّ في محلّه تفصيله.
وأمّا وجه القول بالتفصيل بين البطلان والإبطال:
وهو مختار صاحب «الجواهر» قدس سره، وحاصل كلامه في الاستدلال على التفصيل هو:
(إنّ مقتضى الاشتراك في التكليف على المشروعيّة، هو اشتراط صحّة صلاة غير البالغ بجميع ما هو شرط لصحّة صلاة البالغ، أي ما يكون شرطاً أو مانعاً لصلاته، شرطٌ ومانعٌ لصلاة غير البالغ، ولأجل ذلك يحكم بأنّ صحّة صلاة غير البالغ مشروط بالطهارة عن الحدث والخبث على المشروعيّة، فهكذا يكون في صلاة غير البالغ بالنسبة إلى المحاذاة والتقدّم، فلازم ذلك أنّه تفسد صلاة الصبيّة لو حاذاها الرجل المصلّي أو تأخّر عنها، وكذلك تفسد صلاة الصبي لو حاذته المرأة المصلّية أو تقدّمت عليه، وليس هكذا أن تفسد صلاة الصبي للمرأة إذا كانت تصلّي وحاذته أو تأخّرت عنه، ولا تفسد صلاة الصبيّة لصلاة الرجل إذا صلّت بحذاه أو تقدّم عنها بعده، كما لا تفسد صلاة كلّ واحد من الصبي والصبيّة للآخر، إذا صلّى